فتأمل من أين تأخذ الناس الصورة عنا؛ من هذه الأفاعيل، ومن هذه المقالات، ومن هذه الكتابات، فقلت له: حسبنا الله ونعم الوكيل، وفعلًا كنت أتمثل قول أبي تمام في بيت شعر له، قلت حالي وحال مجلة الأنصار وأبي قتادة كما قال أبو تمام:
ما ضرَّ بالشَّمعِ إلا صُحبةُ الفِتلِ
يعني الشمع عندما كان مع العسل كانت حاله جيدة، فمتى احترق الشمع؟ عندما لازَمَ الشمع الفتيل؛ احترق الفتيل فأحرق الشمع، فهؤلاء الفتائل الشاذة التي دخلت في التيار الجهادي كبارًا وصغارًا أُلصِقَت بنا فاحترقنا، وعلينا أن نعمل مجهودًا كبيرًا جدًا حتى نوضح للناس أننا نحن لسنا مع هذا الكلام الذي حصل.
فأقول عن حقيقة هذه الاتهامات، أنا لم أعتقد بكفر هؤلاء الشيخين -جزاهم الله خيرًا- بل على العكس أعتقد أنهم ممن حمل دين الله في هذه المرحلة، وأخطأوا وأصابوا وكل إنسان يخطأ ويؤخذ من قوله ويُرَد، وهذا الكلام راسلت فيه أنصار جبهة الإنقاذ، وراسلت فيه الناس ولكن فيهم ناس موتورون.
أما عن الزعم أني أفتيت بقتل «رابح كبير» أو غيره، فهذا نتيجة مقالات في الحياة زعموا أنني أفتيت بقتل الترابي وأنني حكمت عليه أنه زنديق وأنه -انظر إلى أين وصلوا! - وأن عندهم كاسيت بصوتي، فلما ذهبوا إلى المحكمة في إنجلترا اعترفوا أنهم كانوا كاذبين، فأظن يكفي هذا.
لو كان عندهم حجّة لما نشروا اعتذارًا مُهينًا، ولا دفعوا لي فلوسًا تعويضًا عن الكذب الذي كذبوه، حاولوا بكل ما وسعهم وذهبوا إلى الإنقاذ وقالوا لهم أعطونا دليلًا، أعطونا كتابًا، أعطونا قصاصة نضعها في المحكمة فما وجدوا أي شيء. فهذا الكلام محض تُهَم ومن حملة التشويه التي تعرض لها رموز الجهاد، وأنا من أحد هؤلاء الناس.
فهذه علاقتي في جماعة الإنقاذ ورأيي فيها باختصار، ولكن تجدهُ في كتابات الأنصار وأيضًا ستجده في الشهادة التي كلمتك عنها في قضية الجزائر.
الصحفي: طيب كلامنا عن الجبهة الإسلامية للإنقاذ يقودنا عن رأيك في مسألة الانتخابات والبرلمانات ولكن جاوبت عليه في السؤال السابق ..