ويُفَرَّج عن الشيوخ والأَسرَى ويوفق الموجودين الآن إلى ما يُرضي الله -سبحانه وتعالى-، ويشفي صدور المؤمنين، وأملي بالله أن هذا سيحصل بإذن الله.
الصحفي: طيب يا شيخ ننتقل من القضية الجزائرية إلى مصر.
السؤال: خلال إقامتكم في لندن كانت لكم كتابات في نشرة المجاهدين التي تصدر في لندن التي تصدر عن المكتب الإعلامي لجماعة الجهاد، ومن المعلوم -كما صرّحت أنت سابقًا- أنه كانت تربطك بعض العلاقات مع بعض قيادات جماعة الجهاد والجماعة الإسلاميّة في مصر، فما هي طبيعة هذه العلاقات التي كانت تربطكم بهاتين الجماعتين، وما رأيكم بالتجربة الجهادية في مصر؟
الشيخ أبو مصعب السوري: بسم الله، أما علاقتي بجماعة الجهاد والجماعة الإسلامية فهي علاقة الأخ بأخيه، بل مع بعضهم علاقة التلميذ بأستاذه وشيخه، هؤلاء الناس سبقونا بالجهاد، وأنا عندما خرجت وألّفت كتاب (التجربة السورية) وعندما جئت لأفغانستان اكتشفت أنّنا ما زلنا نحبو في مجال الفكر الجهادي عندما تعرفت بالإخوة المصريّين، سواء كانت جماعة الجهاد أو الجماعة الإسلاميّة.
الجهاد هذا فضل الله يؤتيه من يشاء، الحركة الإسلاميّة ولِدت في نفس المرحلة في سنة 1930 م تقريبًا ولكن ازدهرت وكان انطلاقها من مصر، وذهب الشيخ حسن البنا ومن معه بفضل نشرها في العالم العربي والإسلامي، وكنّا نحن بعض فضلهم، ثمّ جاءت السابقة من مصر أيضًا وكانت بداية الجهاد على يد سيد قطب -رحمه الله-، وقام فكر الجهاد في كل المعمورة على شخصين، أعتقد أن مرجع فكر الجهاد في المعمورة اليوم على شخصين؛ الأول من الأسبقين وهو الإمام ابن تيمية والثاني من المعاصرين وهو سيد قطب -رحمهما الله-.
فتاوى ابن تيمية الجهاديّة بالإضافة لحركيات سيد قطب وكتاباته في (الظلال) وفي (المعالم) وغيرها هي التي وضع أساس الفكر الجهادي، وعندما تعرفت إلى الجماعتين -جماعة الجهاد والجماعة الإسلامية-؛ وجدت ضالّتي في كثرة المناهج وكثرة الكتابات التي درستها وقارنتها، وكان هناك بعض القضايا لي فيها رأي ونظر ولكن ليس محل تفصيلها الآن، ولكن علاقتي بهم من الناحية الفكرية استفدنا منهم كثيرًا؛ ليس أنا فحسب بل كل الحركة الجهادية تتلمذت علي يد هاتين الجماعتين.