فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 91

مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّبِيحُ، وَالْمَلِيحُ، شابان كانا يتعبدان بالشام سميا الصبيح والمليح لحسن عبادتهما، قَالَا: جُعْنَا أَيَّامًا، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي، أَوْ قَالَ لِي صَاحِبِي:"أُخْرُجْ بِنَا إِلَى الصَّحْرَاءِ لَعَلَّنَا نَرَى رَجُلًا نُعَلِّمَهُ بَعْضَ دِينَهُ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ، فَلَمَّا أَصْحَرْنَا اسْتَقْبَلَنَا أَسْودٌ عَلَى رَأْسِهِ حُزْمَةُ حَطَبٍ فَدَنَوْنَا مِنْهُ، فَقُلْنَا لَهُ: يَا هَذَا، مَنْ رَبُّكَ؟ فَرَمَى بِالْحُزْمَةِ عَنْ رَأْسِهِ وَجَلَسَ عَلَيْهَا، وَقَالَ: لَا تَقُولَا لِي مَنْ رَبُّكَ، وَلَكِنْ قُولا لِي: أَيْنَ مَحَلُّ الْإِيمَانِ مِنْ قَلْبِكَ؟ فَنَظَرْتُ إِلَى صَاحِبِي وَنَظَرَ صَاحِبِي إِلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: سَلَا سَلَا، فَإِنَّ الْمُرِيدَ لَا تَنْقَطِعُ مَسَائِلُهُ فَلَمَّا رَآنَا لَا نُحِيرُ جَوَابًا، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ لَكَ عِبَادًا كُلَّما سَأَلُوكَ أَعْطَيْتَهُمْ، فَحَوِّلْ حُزْمَتِي هَذِهِ ذَهَبًا، فَرَأَيْنَا قُضْبَانَ ذَهَبٍ تَلْتَمِعُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ لَكَ عِبَادًا الْإِخْمَالُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الشُّهْرَةِ فَرَدَّهَا حَطَبًا، فَرَجِعَتْ وَاللَّهِ حَطَبًا، ثُمَّ حَمَلَها عَلَى رَأْسِهِ وَمَضَى، فَلَمْ نَجْتَرِئْ أَنْ نَتْبَعَهُ"

مِنْ مَنَاقِبِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ

108 -أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ الْخُلْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُوَفَّقِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت