الصفحة 80 من 110

المبحث الحادي عشر

لم يصرح ابن أبي الربيع بالانتماء إلى مذهب بعينه من مذاهب النحويين لكنه في عرض المادة العلميّة ومناقشة المسائل التي جرى فيها الخلاف يختار مذهب البصريين وُيرَجّحه على مذهب الكوفيين، وكثيرًا ما عَوّل على ما قرّرَهُ سيبويه، وهذا التوجه عند ابن أبي الربيع لا يقف به عند مسائل بعينها بل يمتد على أكثر المسائل التي كان لسيبويه فيها أثر من اختيار أو قول، ويظهر هذا أكثر ما يظهر في شروحات ابن أبي الربيع ومصنفاته في العربية، ويوجد له في هذا السفر من تفسير الكتاب العزيز بعض الاختيارات والترجحات لمذهب سيبويه ومذهب البصريين، وقد يرجح قولًا أو اختيارًا لأبي علي الفارسي، لأنّ أبا علي الفارسي عَوّل على مذهب سيبويه كثيراَ وترسم نهجه في أكثر المسائل التي كانت موطن الخلاف بين البصريين، واكتفى هنا بعرض نموذج مما يظهر فيه تأثر ابن أبي الربيع بمذهب البصريين، واختياره له، في مجال الترجيح.

العطف ضمير الرفع المتصل

عرض لهذه المسألة عند تفسيره للآية الكريمة: (اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) ففصل القول في المسألة على مذهب البصريين ولم يشر إلى مذهب الكوفيين فيها، إمّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت