346-قال أبو تراب:"كنت سمعتُ من أبي الهَمَيسَع حرفًا، وهو جَحْلَنجع، فذكرتُهُ لشَمِر بن حَمْدَوَيه، وتبرّأت إليه من معرفته، وأنشدته فيه ما كان أنشدني، قال: وكان أبو الهَمَيْسَع ذكر أنُه من أعراب مَدْين، وكنا لا نكاد نفهم كلامه، فكتبه شَمِر، والأبيات الّتي أنشدني:"
إن تَمْنَعِي صَوْبَكِ صَوْبَ المَدْمَعِ ... يَجْرِي عَلَى الخَدِّ كضِئْبِ الثَّعْثَعِ
من طَمْحَةٍ صَبيرُهَا جَحْلنْجَع ... لم يَحْضُهَا الجَدْوَلُ بالتَّنَوَّع
قال: وكان يُسمِّي الكور المِحْضى"1."
347-قال أبو تراب - أيضًا:"سمعت أعرابيًا من بني تميم يكنّى أبا الخَيْهَفْعَى، وسألته عن تفسير كنيته، فقال: إذا وقع الذئب على الكلبة جاءت بالسِّمع، وإذا وقع الكلبُ على الذّئبة جاءت بالخَيْهَفْعَي. وليس هذا على أبنية أسمائهم مع اجتماع ثلاثة أحرف من حروف الحلق"2.
1 التّهذيب 3/262، وينظر: اللسان (جحلنجع) 8/40،41.
2 التّهذيب 3/263، وينظر: اللسان (خهفع) 8/81، والتاج (خهفع) 5/325.