224 -وقال:"اليد العليا هي المعطية واليد السفلى السائلة (1) " (2) .
225 -وهذا ثابت عنه في الصحيح. فأين الإحسان إلى عباد الله من إيذائهم بالسؤال والشحاذة لهم؟.
226 -وأين التوحيد للخالق بالرغبة إليه والرجاء له والتوكل عليه والحب له من الإشراك به بالرغبة إلى المخلوق والرجاء له والتوكل عليه وأن يحب كما يحب الله؟
227 -وأين صلاح العبد في عبودية الله والذل له والافتقار إليه من فساده في عبودية المخلوق والذل له والافتقار إليه؟.
228 -فالرسول صلى الله عليه وسلم أمر بتلك الأنواع الثلاثة الفاضلة المحمودة التي تصلح أمور أصحابها في الدنيا والآخرة، ونهى عن الأنواع الثلاثة التي تفسد أمور أصحابها، ولكن الشيطان يأمر بخلاف ما يأمر به الرسول، قال تعالى (36: 60 - 62) : أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ
(1) في ز:"هي السائلة".
(2) البخاري 24 - الزكاة، 18 - باب لا صدقة إلا عن ظهر غني، حديث (1429) . وأخرجه مسلم (2/717) ، 12 - الزكاة حديث (94) . والنسائي (5/46) ، كتاب الزكاة، باب أيتها هي العليا. وأبو داود (2/297) 3 - كتاب الزكاة، 28 - باب في الاستعفاف حديث (1648) . ومالك في الموطأ (2/998) ، 58 - كتاب الصدقة، حديث (8) . وأحمد (1/446) .
وهو جزء من حديث ابن عمر، الذي سبق تخريجه ويشهد لهذا الجزء حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الأيدي ثلاثة؛ فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى".
وفيه إبراهيم بن مسلم الهَجَري، لين الحديث لكنه يصلح للاستشهاد.