259 -أحدهما: هو موافق لسائر الأئمة الذين يمنعون أن يقسم أحد بالمخلوق، فإنه إذا منع أن يقسم على مخلوق بمخلوق، فَلأنْ يمنع أن يقسم على الخالق بمخلوق أولى وأحرى.
260 -وهذا بخلاف إقسامه سبحانه بمخلوقاته كالليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى، والشمس وضحاها، والنازعات غرقا، والصافات صفا.
261 -فإن إقسامه بمخلوقاته يتضمن من ذكر آياته الدالة على قدرته وحكمته ووحدانيته ما يحسن معه إقسامه، بخلاف المخلوق فإن إقسامه بالمخلوقات شرك بخالقها كما في السنن (1) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
262 -"من حلف بغير الله فقد أشرك"وقد صححه الترمذي وغيره، وفي لفظ"فقد كفر"وقد صححه الحاكم.
263 -وقد ثبت عنه في الصحيحين (2) أنه قال:"من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت"وقال:"لا تحلفوا"
(1) الترمذي (4/110) وحسنه، 21 - كتاب النذور والأيمان 8 - باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله، حديث (1535) . وأحمد (2/34، 86، 125) . وأبو داود (3/570) ، 16 - كتاب الأيمان والنذور، 5 - باب كراهية الحلف بالآباء، حديث (3251) . وابن حبان كما في الموارد (ص 286) ، حديث (1177) . والحاكم (1/18) كتاب الأيمان، و (4/297) كتاب الأيمان والنذور. وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي"، وأبو داود الطيالسي في مسنده ص 257 حديث 1896، والبيهقي في السنن (10، 29) كتاب الأيمان. والطحاوي في المشكل (1/359) من طريق سعد بن عبيدة عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(2) البخاري، 83 - كتاب الأيمان والنذور، 4 - باب لاتحلفوا بآبائكم، حديث (6646) ، 52 - كتاب الشهادات، 26 - باب كيف يستحلف حديث (2679) ، 78 - كتاب الأدب، (6108) . ومسلم (3/1266) ، 27 - كتاب الأيمان، حديث =