الصفحة 227 من 455

فيها الزيارة البدعية التي هي من جنس الشرك، فإن زيارة قبور الأنبياء وسائر المؤمنين على وجهين كما تقدم ذكره: زيارة شرعية، وزيارة بدعية.

415 -فالزيارة الشرعية يقصد بها السلام عليهم والدعاء لهم، كما يقصد الصلاة على أحدهم إذا مات فيصلي عليه صلاة الجنازة، فهذه الزيارة الشرعية.

416 -والثاني: أن يزورها كزيارة المشركين وأهل البدع لدعاء الموتى وطلب الحاجات (1) منهم، أو لاعتقاده أن الدعاء عند قبر أحدهم أفضل من الدعاء في المساجد والبيوت، أو أن الإقسام بهم على الله وسؤاله سبحانه بهم أمر مشروع يقتضي إجابة الدعاء، فمثل هذه الزيارة بدعة منهيّ عنها.

417 -فإذا كان لفظ"الزيارة"مجملًا يحتمل حقًا وباطلًا عدل عنه إلى لفظ لا لبس فيه كلفظ"السلام"عليه، ولم يكن لأحد أن يحتج على مالك بما روي في زيارة قبره أو زيارته بعد موته، فإن هذه كلها أحاديث ضعيفة بل موضوعة، لا يحتج بشيء منها في أحكام الشريعة/.

418 -والثابت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة" (2) ، هذا هو الثابت في الصحيح.

(1) في ز:"الحاجة".

(2) البخاري، 96 - كتاب الاعتصام، 16 - باب ماذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم ... إلخ، حديث (7335) ، و 86 - كتاب الرقاق، 53 - باب في الحوض، حديث (6588) . ومسلم، 15 - كتاب الحج، 92 - باب ما بين القبر والمنبر، حديث =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت