ولكن بعضهم رواه بالمعنى فقال: (قبري) (1) . وهو صلى الله عليه وسلم حين قال هذا القول لم يكن قد قبر بعدُ صلوات الله وسلامه عليه، ولهذا لم يحتج بهذا أحد من الصحابة، لما (2) تنازعوا في موضع دفنه، ولو كان هذا عندهم لكان نصًا في محل النزاع، ولكن دفن في حجرة عائشة في الموضع الذي مات فيه، بأبي هو وأمي صلوات الله عليه وسلامه.
419 -ثم لما وسع المسجد في خلافة الوليد بن عبد الملك، وكان نائبه على المدينة عمر بن عبد العزيز أمره أن يشتري الحُجَر (3) ويزيدها في المسجد، وكانت الحجر من جهة المشرق والقبلة فزيدت في المسجد ودخلت حجرة عائشة في المسجد من حينئذ، وبنوا الحائط البراني مسنمًا محرفًا.
= (502) . والموطأ (1/197) ، 14 - 5 - باب ما جاء في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، حديث (10) . وأحمد (2/236، 376) و (3/4) . والترمذي (5/6/718) ، 68 - باب ما جاء في فضل المدينة، حديث (3915) .
كلهم من حديث أبي هريرة إلا مالك وأحمد في (3/4) فعن أبي هريرة أو أبي سعيد كما عند مالك وأبي هريرة وأبي سعيد كما عند أحمد. وإلا عند الترمذي عن علي وأبي هريرة - رضي الله عنهما -.
وأخرجه مسلم (2/1010) ، 15 - كتاب الحج، حديث (500، 501) . والبخاري، 20 - كتاب فضل ما بين القبر والمنبر، حديث (1195) . ومالك في الموطأ (2/197) ، 5 - باب ما جاء في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، حديث (11) .
(1) رواه أحمد في مسنده (3/64) وهو ضعيف مخالف للروايات الثابتة في الصحيحين وغيرهما بلفظ ما بين بيتي ومنبري إلخ.
وقد أشار شيخ الإسلام هنا إلى ضعفه وضعفه أيضًا القرطبي وابن حجر والألباني انظر تحذير الساجد ص 199.
(2) في ز، ب:"إنما".
(3) أي حجر أمهات المؤمنين المجاورة يومئذ للمسجد النبوي ثم دخلت فيه عند توسيعه.