الصفحة 409 من 455

828-قال الشيخ أبو الحسين القدوري في كتابه المسمى بشرح الكرخي: قال بشر بن الوليد، سمعت أبا يوسف قال: قال أبو حنيفة لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به، وأكره أن يقول:"بمعاقد العز من عرشك"أو"بحق خلقك" (1) .

829-وهو قول أبي يوسف، قال أبو يوسف:"معقد العز من عرشه"هو الله، فلا أكره هذا، وأكره أن يقول:"بحق أنبيائك ورسلك، وبحق البيت والمشعر الحرام".

830-قال القدوري: المسألة بخلقه لا تجوز؛ لأنه لاحق للمخلوق على الخالق، فلا يجوز - يعني وفاقا - وهذا من أبي حنيفة، وأبي يوسف، وغيرهما يقتضي المنع أن يسأل الله بغيره (2) .

831-فإن قيل: الرب سبحانه وتعالى يقسم بما شاء من مخلوقاته، وليس لنا أن نقسم عليه إلا به. فهلا قيل: يجوز أن يقسم عليه بمخلوقاته، وأن لا يقسم على مخلوق إلا بالخالق تعالى؟.

832-قيل: لأن إقسامه سبحانه بمخلوقاته من باب مدحه والثناء عليه وذكر آياته، وإقسامنا نحن بذلك شرك إذا أقسمنا به لحض غيرنا أو لمنعه أو تصديق خبر أو تكذيبه.

833-ومن قال لغيره: أسألك بكذا؛ فإما أن يكون مقسمًا فهذا لا يجوز بغير الله تعالى، والكفارة في هذا على المقسم، لا على المقسم عليه،

(1) تقدم ص (88) .

(2) تقدم ص (88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت