الصفحة 410 من 455

كما صرح بذلك أئمة الفقهاء، وإن لم يكن مقسمًا فهو من باب السؤال، فهذا لا كفارة فيه على واحد منهما.

834-فتبين أن السائل لله بخلقه إما أن يكون حالفًا بمخلوق، وذلك لا يجوز. وإما أن يكون سائلًا به، وقد تقدم تفصيل ذلك.

835-وإذا قال:"بالله افعل كذا"فلا كفارة فيه على واحد منهما، وإذا قال:"أقسمت عليك بالله لتفعلن"أو"والله لتفعلن"فلم يبر قسمه لزمت الكفارة للحالف. والذي يدعو بصيغة السؤال فهو من باب السؤال به.

836-وأما إذا أقسم على الله تعالى مثل أن يقول: أقسمت عليك يا رب لتفعلن كذا، كما كان يفعل البراء بن مالك وغيره من السلف، فقد ثبت في الصحيح (1) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"رب أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب لو/ أقسم على الله لأبره".

837-وفي الصحيح (2) أنه قال، لما قال أنس بن النضر: والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنية الربيع، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"يا أنس، كتاب الله القصاص"فعفا القوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره".

838-وهذا من باب الحلف بالله لتفعلن هذا الأمر، فهو إقسام

(1) تقدم تخريجه ص (93) .

(2) تقدم تخريجه ص (92-93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت