فهرس الكتاب
والرسالة تأتي بعد ذلك مرتبة ومنهم من يقدمها على غيرها ولكن هذا هو الأشهر في تقديم مختصر خليل على غيره خاصة عند المتأخرين، حتى إن منهم من يتعصب عليه حتى يقول اللقاني وهو من أئمة المالكية يقول:"نحن خليليون، إن ضل خليل ضللنا"ومراده بذلك أن عمدتنا هذا الكتاب في مذهب الإمام مالك رحمه الله، وهذا من الخطأ الذي ينبغي أن يبتعد عنه المتحرر للدليل القاصد للصواب، لأنه يقصد في ذلك سلامة الترجيح، لا عن الإمام مالك رحمه الله، فالإمام مالك نهى إن تقليده، وكذلك الإمام أحمد عليه رحمة الله نهى عن تقليده، فجاء عن الإمام أحمد أنه قال:"لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري وخذ عن النبي صلى الله عليه وسلم"وكذلك الإمام مالك رحمه الله في نهيه عن ذلك قال:"كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر"وكذلك في قول الإمام مالك رحمه الله:"إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين"يعني إلا ما نأخذ ببعض المسائل التي لا نص فيها بغلبة الظن، ولا يؤخذ بذلك إلا ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الإمام أبو حنيفة رحمه الله أيضا ينهى أصحابه أن يأخذوا عنه وكان الإمام الشافعي رحمه الله ينهى أيضا المزني أن يقلده في رأيه، ولكن كعادة التلاميذ الذين يأخذون المناهج، تجد أنهم يأخذون عن هذه المدرسة ومع ذلك تجد أن أصحاب أبي حنيفة جروا على مذهبه مع تحذيره، أصحاب الإمام مالك جروا