الصفحة 34 من 58

المالكية رحمهم الله لم يعتنوا بأدلة فروع مذهب الإمام مالك وهذا مما أظهر الإعواز في هذا الأمر و لكن يستطيع طالب العلم أن يأخذ في أدلة الكتب الأخرى وأن يقوم بإلحاقها بفروع مذهب المالكية فيدلل عليها وهذا من الأمور المشكلة أن بعض الكتب المتأخرة حينما تحكي قولا للإمام مالك يقولون ويستدل بكذا، بينما الإمام مالك ما استدل، فتظهر حجة الإمام مالك أو المالكية ضعيفة باعتبار أن الدليل ضعيف وهذا من المشكل ولهذا ينبغي أن نعلم أن مذهب المالكية إلى زماننا لم يعتنوا بأدلة الفروع، وأن أدلة الفروع الحادثة التي توجد مما يتكلم في مسائل الفقه يدللون للمذهب وليس دليلا عند أئمة المذهب لأنهم لم يريدوه أصلا، وهذا الإيراد إما أن يكون ضعيف فلا يتحمله الأئمة، وإما أن يكون هذا الدليل ليس بمتعلق بالمسألة، إلا من بعيد فلا ينبغي أن يتهم هذا الفقيه بضعف الاستنباط أو ضعف النظر, كذلك أيضا ينبغي أن لا يتهيب الناظر في هذا أن ذلك الإمام استدل بهذا الدليل وإنما دلل له عليه، وإنما دليله جاء على هذا النحو؛ الأئمة يوردون على أقوال الإمام مالك وغيره يريدون بذلك إرجاع هذه المسألة إلى أصل، ما هو هذا الأصل، لدينا أصول تقدم الكلام عليها مما يتعلق بالكتاب و السنة والإجماع والقياس وغيرها، فبحثوا عن أظهر الأدلة من القرآن والسنة وجدوا هذا فجعلوه هوا لدليل، ربما لديه دليل ما هو أقوى من ذلك ولم تستحضره؛ لهذا ينبغي لطالب العلم إذا أراد أن يستدل لمسألة أن لا يقول استدلوا بكذا، يعني المالكية، وإنما يقول: يستدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت