فهرس الكتاب
وهذه من الأمور التي ينبغي أن يعتني بها طالب العلم سواء في مذهب الشافعي أو كان في مذهب الإمام مالك رحمه الله.
مذهب الشافعي من أكثر المذاهب عناية بالأدلة، أو أكثر المذاهب عناية بجمع الأدلة في الفروع، وهذا ظاهر في كتبهم في كتب المتأخرين، وذلك لكثرة المحدثين من الشافعية، أكثر المحدثين الشافعية، فإذا أراد الإنسان أن ينظر للشافعية من ابتداء زمنهم الأول بدأ بأبي بكر بن المنذر، فهو كان على طريقة الشافعي أو من أخذ عن الإمام الشافعي شيئا ممن اعتنى بالدليل وذلك كابن جرير الطبري ومن جاء بعده من الأئمة وما كان في زمن وفرة المحدثين في القرن الثامن والقرن التاسع من الأئمة في الذهبي وكذلك أيضا ابن كثير وكذلك أيضا الحافظ ابن حجر و السخاوي والسيوطي وغيرهم من الأئمة الذين اعتنوا بجمع الأدلة وكذلك الهيثمي وغيرهم من الأئمة الذين اعتنوا بأدلة المذهب وجمعوها من أدلة أخرى حتى لم ترد عند الإمام مالك.
فينبغي لطالب العلم أن يعتني بمعرفة أدلة الفروع وكذلك أيضا أن يعلم أن أدلة المتأخرين من الشافعية لا يلزم أن تكون أدلة للشافعي، فالشافعي أدلته أوردها في كتابه الأم، ولم يورد كل ما لديه من علم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بل الأدلة في ذلك كثيرة، لكن لما دونت المصنفات من الكتب الستة ومسند الإمام أحمد أكثر من اهتم بهذه الكتب هم الشافعية فجمعوها واعتنوا بها وقاموا بالتخريج، ولهذا كان تلك المصنفات في التلخيص الحبير، تخريج أحاديث الرافعي،