فهرس الكتاب
الدليل والتماسه فإنه يرجع إلى هذين الإمامين وقد وقفا على الكتب المندثرة عندنا ما لم يوقف عليه، ومن نظر في كتاب شرح العلل لابن رجب وفتح الباري لابن رجب أيضا وجد انه يحيل إلى كتب ومسانيد لم توجد عند أحد، وذلك ككتب وكيع، وسفيان وكذلك كتب الأثرم، وكذلك ما جاء عن حرب الكرماني أبي حفص العكبري، وغيرهم من أصحاب الإمام أحمد عليه رحمة الله، ممن له أثر بمعرفة الأدلة المنقولة عن الإمام أحمد عليه رحمة الله.
يأتي بعد ذلك وإن تقدم زمنا في هذا من اعتنى بتحرير الأدلة لكن لا يوازي تحرير هاذين الإمامين وذلك ليس نقصا في أهليتهم في العلم وإنما لانشغالهم في بعض الأبواب أو لتميز غيرهم عليهم، من هؤلاء الأئمة ابن تيمية رحمه الله فله تحريرات ولكن لم يحرر المذهب تاما وليس له مدون حرر في مذهب الإمام أحمد تاما من أوله إلى آخره، كذلك أيضا فإنه لم يعتن بتحرير الأدلة وإن كان له تحرير للروايات في كتابه الفتاوى سواء في الفتاوى المصرية أو في غيرها، أو في كتابه العمدة في شرح كتاب العدة في شرح عمدة الفقه للمقدسي لكنه لم يتم هذا الكتاب ثم أيضا إن هذا الكتاب شرحه مبكرا في سن الثلاثين، و شرح هذا الكتاب ثم انصرف إلى الكلام في مسائل العقيدة والرد على الطوائف وشغله ذلك عن تدوين ما لديه من أدلة المذهب وكذلك تحريرها، ومن ذلك أيضا كتاب المحرر لأبي البركات ابن تيمية فإنه حرر فيه جملة من المسائل فينبغي لطالب العلم أن يعتني بهذه الكتب من جهة تحرير المذهب.