فهرس الكتاب
قول الإمام أحمد إذا لم يكن له رواية كحال موطأ الإمام مالك بالنسبة لمالك على ما تقدم الكلام عليه، ولهذا يقول ابن مفلح رحمه الله:"ولا يخالفه"يعني لا يخالف الإمام أحمد الدليل الذي يريده، لماذا؟ لأننا تيقنا أنه وقف عليه، بخلاف ما يذكر في الدواوين الأخرى لا ندري يقينا هل وقف عليه أم لا، أما ما كان بين عينيه وثبت إسنادا فإنه لا يكاد يخرج عنه فهذا من المرجحات أنه مذهب الإمام أحمد عليه رحمة الله.
وثمة كتب اهتمت بجمع الفروع في مذهب الإمام أحمد، وذلك ككتاب الفروع لابن مفلح، وقد اعتنى بجمع الفروع على مذهب الإمام أحمد بشيء من التوسع ويعتني بذلك، بالأثر، لهذا نقول: إن أول ما ينبغي أن يعتني به الإنسان بالرجوع إلى نصوص الإمام أحمد بمروياته، الرجوع إلى المختصرات القريبة التي أخذت من الإمام أحمد وشروحها، ومن شروح مختصر الخرقي المغني وكذلك شرح الزركشي على مختصر الخرقي، فله عناية بالدليل وفيه نصوص ليست في غيره، وفيه نصوص عن الإمام أحمد رحمه الله ليست في غيره، وأيضا فيه أقوال ينقلها عن الإمام أحمد تنقل عند غيره، رواية وهي عنده نص.
وثمة محققون في مذهب الإمام أحمد رحمه الله يحققون مذهبه من أدق هؤلاء الأئمة في مذهب الإمام أحمد إمامان جليلان، لا يتقدم عليهما أحد في تحرير أدلة مذهب الإمام أحمد أولهما: الحافظ ابن رجب رحمه الله، الثاني: ابن عبد الهادي، هذان الإمامان ممن يعتنون بأدلة مذهب الإمام أحمد و تحريرها، وفي حال طلب