الصفحة 48 من 58

وجد قول مفتي ولو كان من أتباع التابعين أخذ بقوله إذا كان مكيا أو مدنيا، ولهذا نجده يأخذ بختم القرآن في الصلاة بقول سفيان بن عيينة، ويقول:"يفعله أهل مكة"لأنه يرى أن هؤلاء هي منازل الوحي وأنهم من أنقى البلدان من الدخيل في الآراء والأقوال وعمدتهم في ذلك الأثر، لهذا ينبغي أن تعرف آثار السلف الصالح في هذا في معرفة الأصول، كذلك أيضا ينبغي أن نعلم أن الإمام أحمد رحمه الله يعتني بإجماع الصحابة وأنه إذا روي عن صحابي ولا يعرف له مخالف لا يقدم عليه غيره ولهذا يقول الإجماع، إجماع الصحابة ومن بعدهم تبع لهم، فلا يأخذ بقول أحد، لهذا ينبغي لطالب العلم أن يعتني بمعرفة فقه الصحابة فإذا وجد قولا لصحابي وعلم لأحمد روايتين في هذا، يجعل الرواية الأصل هي ما وافق الصحابي وأن الثانية نازلة، أو قضية عين أفتى بها لنازلة طرأت، وهذا ما يستطيع الإنسان معه أن يجمع الروايات المروية عن الإمام أحمد رحمه الله بالنظر إلى أصوله.

وكذلك أيضا في كتابه المسند جمع آلاف الأحاديث، وهذه الآلاف التي جمعها في كتابه المسند هي رأيه إذا لم يوجد له رأي.

ذكر ابن مفلح في الآداب الشرعية عن أصحاب الإمام أحمد أن ما ذكره الإمام أحمد في كتابه المسند ولم يوجد له قول فهو قوله، ولهذا إذا نظرت في مسألة تنسب إلى الإمام أحمد رحمه الله أو فيها قولان أو لا يوجد قول للإمام أحمد انظر في المسند هل يوجد دليل يعضد هذا القول فهو المرجح لهاتين الروايتين، أو هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت