الصفحة 47 من 58

مختصر الخرقي على اختصاره هو أدق وأقرب وينبغي لطالب العلم أولا إذا أراد معرفة أدق الروايات عن الإمام أحمد أن يأخذ أدق المختصرات في الصدر الذي يدنوا من الإمام أحمد وذلك كمختصر الخرقي والشروح عليه، كالمغني لابن قدامة عليه رحمة الله، وكتاب المغني لابن قدامة هو شرح لمختصر الخرقي، فاستوعب وجمع الأدلة وذكر أيضا الروايات الأخرى عن الإمام أحمد رحمه الله، والكتب المروية عن الإمام أحمد التي فيها أدلته و آراءه التي يفتي بها هذه منها أو كثير منها اندثر وذلك ككتب حرب الكرماني وكتب أبي حفص العكبري، وكذلك أيضا الروايات التي جاءت عمن لقيه، وكذلك أبي بكر الأثرم فأكثر ما نقل عنه في ذلك فيه ما كان مفقودا، وكذلك أيضا كتب الخلال وغلام الخلال، وكذلك أبي بكر المروزي، وغيرها من هذه المصنفات فقدت وإن و جد فيوجد شيء يسير من هذا لهذا كلما قرب زمن عرف رأي الإمام أحمد رحمه الله ومما يعرف به رأي الإمام أحمد أن يعرف الإنسان أصوله.

أصول الإمام أحمد رحمه الله، كما لا يخفى مما يتفق مع غيره الكتاب والسنة والإجماع والقياس، إلا أنه يقدم إجماع الصحابة ويجل الفتاوى بأقوالهم ولو كان ظنا يقدمه على قوله، بل ربما يفتي بأقوال الفقهاء من التابعين، ولهذا في كثير من المسائل يسئل عن مسالة ويقول:"قال فلان كذا"ولهذا نقول: إن أجل أئمة التابعين الذين يأخذ بقولهم هم فقهاء المدينة ثم فقهاء مكة، و الإمام أحمد لا يكاد يخرج عن فقه هاتين المدينتين إذا لم يجد دليلا، والإمام أحمد رحمه الله إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت