الصفحة 46 من 58

وذلك كابنه عبد الله وكذلك الأثرم، فدون في ذلك وجمع المرويات عن الإمام أحمد وله جامع وفير لو اجتمع عند المتأخرين لكفاهم عن كثير من مسائل الإمام أحمد رحمه الله حتى إنه يقارن بسحنون في مذهب الإمام مالك، فإن سحنون في جمعه للمدونة عن ابن القاسم عن الإمام مالك، كذلك الخلال في جمعه المرويات وإن لم يلقى الإمام أحمد مباشرة فجمع المرويات عن الإمام أحمد و المنقول عنه في ذلك عن كثير من أصحابه كابنه عبد الله وكذلك الأثرم فجمع جمعا وفيرا وطبع جملة من مرويات الخلال في أجزاء ومنها ما هو مفقود؛ ويعرف مذهبه في هذا ينبغي أن يرجع الإنسان إلى النصوص، والنصوص تجتمع في المرويات ثم بعد ذلك تأتي الروايات المحكية، الرواية المحكية أن يقال رواية عن الإمام أحمد وهكذا ويسكت، أو يقال وله روايتان وهذه تكثر في كتب الفقهاء ممن جاء بعد ذلك بعد زمن الخلال.

أدق المدونات في هذا في المختصرات في مذهب الإمام أحمد هو مختصر الخرقي، لأنه أخذ مجموع ما لديه من كتب الخلال، والخلال قد أخذها مباشرة عن من لقي عن الإمام أحمد رحمه الله، فمختصر الخرقي هو أدق الكتب إلا أنه لم يستوعب المسائل، إلا أنه لم يستوعب مسائل مذهب الإمام أحمد والمروي عنه فجاءت بعده كتب مصنفة في هذا فاستوعبت المسائل أكثر منه فجاء في ذلك هو كتاب شرف الدين أبي النجا وهو زاد المستقنع في اختصار المقنع، والمقنع في ذلك عند المتأخرين له شهرته في جمع المرويات عن الإمام أحمد رحمه الله إلا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت