الصفحة 1 من 35

بقلم: مصطفي حامد

مقدمة:

يعتبر مولوي جلال الدين حقاني من أبرز معالم مرحلة الجهاد ضد الحكم الشيوعي والغزو السوفييتي معا (1978 ـ 1992) . وينتمي مولوي حقاني إلى قبيلة زدران أحد القبائل الرئيسية في ولاية باكتيا المحاذية لباكستان ..

وكما هو معلوم فقد تلقى تعليمه في المدارس الدينية في أفغانستان، شأن معظم قادة الجهاد في مراحله الماضية والحاضرة، ثم أكمل تعليمه في مدرسة الحقانية في مدينة (أكورة ختك) في الإقليم الحدودي القبلي من باكستان. ثم عمل مدرسا في نفس المدرسة لمدة عام قبل أن ينخرط وبشكل دائم في العمل الجهادي في ولايات باكتيا وباكتيكا. وما زال مولوي حقاني منغمسا بفعالية كبيرة في القتال ضد الأمريكيين وحلفائهم في أفغانستان.

وهذه هي الحلقة الأولى حول ذلك العلم الجهادي الذي يمثل تاريخه أسطورة جهادية قل نظيرها.

وقد اعتمدت في هذه الحلقة على أسلوب القصص الواقعي، معتمدا على روايات أقرب أصدقائه وتلامذته وإخوانه في الجهاد. وقد كنت أجمع مادة عن بدايات الجهاد في أفغانستان في مرحلة ما بعد الانقلاب الشيوعي (إبريل 1978 م) وفرغت في بداية عام 1983 م من إعداد كتاب صغير لم ينشر حتى الآن، وقد وضعت له عدة عناوين انتهت إلى عنوان (أطياف العام الأول) .

محور الكتاب كان بدايات الجهاد في تلك المرحلة التي تعتبر من أغرب المراحل في تاريخ أفغانستان، ولكن للأسف لم يبذل إلا القليل جدا من المجهود لتوثيقها، وهكذا يندثر تاريخنا الإسلامي المجيد تاركين مهمة كتابته والتعليق عليه لأعدائنا!! وبهذا تفقد أمتنا تاريخها وتعيش بلا ذاكرة، وتتربى أجيالنا على إفرازات سامة من ثقافة الأعداء.

وهذه الحلقة هي جزء من ذلك الكتاب.

لقد تعرفت على مولوي حقاني في يونيو عام 1979 م قبل الغزو السوفيتي لأفغانستان بعدة أشهر، ثم رافقته بعد ذلك طوال مدة مشاركتي الضعيفة في جهاد أفغانستان حتى فتح جرديز في أبريل 1992 ثم فتح كابل بعدها بأيام قليلة، وتابعت العديد من إنجازات ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت