فهرس الكتاب
استيقظ من أحلامه على صوت خليل:
ـ هيه .. عبد الباري أين أنت؟؟.
رد وهو لم يرجع بالكامل إلى الدنيا التي حوله:
ـ غدا سأكون في شاهي كوت مع خمسين رجلا.
ذهل إبراهيم وصاح مندهشا ومصدوما:
ـ شاهي كوت؟؟ .. في زورمات؟؟ .. لماذا؟؟.
ـ لست أدرى .. إنها أوامر مولوي صاحب، لن ننزل إلى القرية المدمرة بل سنبقى في الجبال التي خلفها حتى تصلنا أوامر جلال الدين.
خبط إبراهيم بيده على جبهته وقال وقد أربكته الدهشة فلم يعد يدرى ماذا يقول:
ـ شاهي كوت!! غير معقول!! أنت أفضل رامي للصواريخ ضد الدبابات .. ماذا ستفعل هناك؟؟ وكيف تذهب مع مجموعتك كلها؟. سهل زورمات لا يدرك البصر نهايته .. وعليك أن تسير ساعات قبل أن تكون الدبابة على مرمى سلاحك، هذا جنون .. لن تنجح ..
هز عبد الباري كتفيه غير مبالي بقول إبراهيم، وقال باستهانة:
ـ لا أدرى .. هكذا يريد"مولوى صاحب"جلال الدين، إنه يدبر شيئا ما.
كان عبد الباري على حق فهناك شيء ما يدبره جلال الدين.
مرت أربعة أيام طويلة وطائرات الهيلوكبتر الروسية الحديثة من طراز (مى 24) لا تكاد تهدأ، لقد قصفت كل شيء وكل مكان يمكن أن يختبئ به إنسان، ومعظم القرى حتى في عمق الجبال طالها القصف والتدمير، إنه التمهيد الجوى العنيف للقوات الروسية المهاجمة يجرى، تماما كما توقع جولزراك.
أصدر جلال الدين أوامره بإخفاء السلاح الثقيل في أماكن حددها بنفسه، جولزراك وحده كان يعلم أن ذلك مرتبط بخطة يجرى الإعداد لها بسرية مطلقة.
المعركة الأولى مع الروس
وصلت أنباء القوة الروسية التي وصلت إلى غزني وأنها تتجهز للحركة صوب جرديز.
اجتمع جلال الدين مع قادة الفصائل وأعطاهم الأوامر بما يجب عليهم أن يفعلوه طوال اليوم وإلى أن يحين موعد المعركة.