فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 341

معادن ثمينة، ويفيد منه الدجاجلة والمشعوذون في التلبيس على أنفسهم وعلى الناس بما يفيدونه من مركبات تخفى على الناس حقيقتها.

فالشيخ رحمه الله اشتراها بماله، ثم أتلفها بغسلها بالماء ليزول حبرها عن كاغدها فلا ينتفع بما كتب فيها.

هذا السؤال في الحقيقة يطرح كثيرًا ـ ولا سيما لدى المهتمين بل والمحبين لعلوم الشيخ رحمه الله ـ والجواب عليه فرع من تصور كثرة تصانيفه رحمه الله وتنوعها والظروف التي كتب فيها، والمواقف التي حفتها في حياته وبعد موته.

والواقع أن جمع كل ما خطه قلم الشيخ وأملاه متعذر جدًا، فضلًا عما قُيّد عنه في دروسه أو مناظراته أو مباحثاته.

ولذلك أقر بهذا محبوه والمستفيدون من علومه، وفي هذا يقرر الحافظ ابن رجب الحنبلي (ت 795هـ) في كتابه الذيل على طبقات الحنابلة (2/387-408) في ذكر تصانيفه:

"وأما تصانيفه رحمه الله فهي أشهر من أن تُذكر، وأعرف من أن تُنكر، سارت مسير الشمس في الأقطار وامتلأت بها البلاد والأمصار، قد جاوزت حد الكثرة فلا يمكن أحدًا حصرها ولا يتسع هذا المكان لعدِّ المعروف منها، ولا ذكرها ..."

وأما القواعد المتوسطة والصغار وأجوبة الفتاوى فلا يمكن الإحاطة بها لكثرتها وانتشارها وتفرقها.."."

وتلميذه أبو عبد الله محمد بن رشيق (ت 749 هـ) ـ الذي هو أعرف الناس بخط شيخه ـ أعتذر عن حصر مؤلفاته وتعدادها، مع بذله وتسطيره لما استطاع من ذلك فقال في مقدمته"أسماء مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية":

"أما بعد، فإن جماعة من محبي السنة والعلم سألني أن أذكر له ما ألفه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت