الصفحة 136 من 340

وحذر - صلى الله عليه وسلم - أمته أن تتبع طريق من كان قبلها، فعن أبي سعيد رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لتتبعن سنن من كان قبلكم، حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه" [رواه البخاري ومسلم] .

دل الحديث عباد الله على أن ما من شيء يفعله أهل الكتاب مما ذمهم الله به؛ إلا ويفعله جهال هذه الأمة، وهو خبر معناه النهي عن متابعتهم، وقد وقع ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذه من علامات نبوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومعجزاته.

وفي الحديث الآخر حذر - صلى الله عليه وسلم - من التشبه بالمشركين، فقال:"من تشبه بقوم فهو منهم"لأن التشبه بهم في عبادتهم وعاداتهم يؤدي إلى فساد دين المسلمين ومحبة أعداء الدين وتعظيمهم والإعجاب بما هم عليه.

ومن المؤسف اتباع جهال هذه الأمة طريق اليهود والنصارى كعبادة الطاغوت وتفضيل أهل الباطل على أهل الحق، وتعظيم قبور الصالحين وبناء المساجد عليها، والإعراض عن كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، والإقبار على كتب البدع والضلال وأكل الربا وأكل السحت والاحتفال بأعيادهم.

الباطلة كعيد رأس السنة الميلادية وعيد الحب وعيد الأم وغيرها، واستعمال التاريخ الميلادي بدلا من التاريخ الهجري، والتشبه بهم في اللباس وقصات الشعر، والحديث بلغتهم لغير حاجة وغير ذلك، حذو القذة بالقذة.

فالواجب الحذر من التشبه باليهود والنصارى، ولزوم الطريق المستقيم مع دعاء الله سبحانه بالثبات على هذا الدين إلى يوم أن نلقاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت