فهرس الكتاب
الأولى: دعاءه - صلى الله عليه وسلم - لربه جل وعلا: أن لا يهلك أمته جميعا بجدب عام، وقد أجاب الله سبحانه دعوته، فقد كان في الأمم السابقة كقوم عاد وثمود عذاب الاستئصال بخلاف هذه الأمة، فإن الله قد دفع عنها ذلك ببركة دعاء نبيها - صلى الله عليه وسلم -.
الثانية: دعاؤه - صلى الله عليه وسلم - لربه جل وعلا؛ ألا يسلط عليها عدوا من الكفار، يستولي على بلادهم ويستأصل جماعتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطار الأرض، وقد أجاب الله دعوته ما دامت الأمة مجتنبة الاختلاف والتفرق والتناحر فيما بينها، فإذا وجد ذلك سلط عليهم عدوهم من الكفار، وقد وقع كما أخبر - صلى الله عليه وسلم - حينما تفرقت الأمة.
الثالث: خوفه - صلى الله عليه وسلم - على أمته من الأئمة المضلين: فالأمراء والعلماء والعباد هم قادة الناس، وبسببهم يهتدي المهتدون: فالأمراء لأجل رئاستهم، والعلماء لأجل علمهم، والعباد لأجل عبادتهم.
وقد حصر - صلى الله عليه وسلم - خوفه على أمته من هؤلاء الأئمة إذا ضلوا عن طريق الحق، وقد حكى الله سبحانه ندامة أهل النار على اتباعهم الأئمة المضلين بقولهم: { رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ } [الأحزاب: 67] .
الرابع: مما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم: وقوع فتنة القتال في هذه الأمة؛ إذ أخبر - صلى الله عليه وسلم - أنه إذا وقعت الفتنة والقتال في الأمة فإن ذلك يستمر فيها إلى يوم القيامة، وقد وقع كما أخبر، فمنذ حدثت الفتنة بمقتل عثمان رضي الله عنه وهي مستمرة إلى اليوم.