الصفحة 4 من 340

الثاني: من أقسام التوحيد: توحيد الأسماء والصفات: وهو أن يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصف به رسوله - صلى الله عليه وسلم - من صفات الكمال ونعوت الجلال، من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل.

قال عز وجل { وَلِلهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [الأعراف: 180] .

وقال تعالى: { اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى } [طه: 8] وكل اسم من أسماء الله فإنه يتضمن صفة من صفاته، فالعليم يدل على العلم، والحكيم يدل على الحكمة والسميع البصير يدلان على السمع والبصر، وهكذا كل اسم يدل على صفة من صفات الله تعالى.

وقد أخبر سبحانه أن له وجها فقال تعالى: { وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } [الرحمن: 27] وأن له يدين قال تعالى: { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } [المائدة: 64] .

وأهل السنة والجماعة من السلف الصالح وأتباعهم يثبتون أسماء الله وصفاته كما وردت في الكتاب والسنة على ظاهرها، وما تدل عليه ألفاظها من المعاني، ولا يؤولونها عن ظاهرها، ولا يحرفون ألفاظها ودلالتها عن مواضعها، وينفون عنها مشابهة صفات المخلوقين، كما قال تعالى: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [الشورى: 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت