الصفحة 64 من 340

ثانيًا: الغلو في الصالحين والمبالغة في تعظيمهم والواجب أن تكون محبة الأنبياء والصالحين باتباع ما دعوا إليه من العلم النافع والعمل الصالح.

ثالثا: التشبه بالكفار وقد ابتلي به كثير من الناس في الأزمنة المتأخرة لسهولة الاتصال وضعف الدين.

رابعًا: تعظيم الآثار أو اعتقاد بركتها كبقعة أو زاوية أو قبر أو مشهد أو حجر أو كغار حراء الذي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتعبد فيه، وحجرة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأما الحجر الأسود فإنه لا يتبرك به، وإنما يتعبد لله باستلامه وتقبيله، كما قال عمر رضي الله عنه: إني لأعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك، ولذلك لا يجوز أن يتجاوز في الحد المشروع وهو التقبيل والاستلام خلافا لبعض الجهلة، يظنون أنه به بركة حسية، ولذلك إذا استلمه بعض هؤلاء أو استلم الركن اليماني مسح على بدنه تبركا بذلك؛ وهذا جهل؛ فلا يشرع لمن استلمه أن يمسح على بدنه أو ولده.

فعلى المسلم أن يتفقه في الدين، ويعرف التوحيد من الشرك حتى لا يقع فيما يفسد عقيدته، جعلنا الله وإياكم من عباده المخلصين، ممن يعبده حق عبادته.

باب ما جاء في الذبح لغير الله

لا يغني الإنسان أن يؤمن بوجود الله سبحانه وتعالى حتى يعتقد اعتقادا يهيمن على وجوده أنه لا إله غيره.

فالكفار والمشركون كانوا يقرون بوجود الله، ويعتقدون أنه: الخالق الرازق مدبر الأمر، ومنزل القطر، وكفى بالقرآن على ذلك شهيدًا.

قال تعالى: في سورة يونس: { قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } [سبأ: 24] .

وقال تعالى في سورة العنكبوت: { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ } [العنكبوت: 61] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت