ومنها حديث أبي جهيم الأنصاري:
"أن رجلين اختلفا في آية من القرآن، فسئل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال:"إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فلا تماروا في القرآن، فإن المراء كفر" [1] ."
قال:"وهذه الآثار كلها تدل على أنه لم يعن به سبع لغات، والله أعلم" [2] .
"وقد جاء عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ: {لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا} [3] ، مهلونا، أخرونا، أرجئونا [4] ، وكان يقرأ: {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ} [5] ، مروا فيه، سعوا فيه [6] ، كل هذه الحروف كان يقرأ بها أبي بن كعب، إلا أن مصحف عثمان الذي بأيدي الناس اليوم هو منها حرف واحد". وقال:"وعلى هذا أهل العلم، فاعلم".
"وذكر ابن وهب في كتاب الترغيب من جامعه قال: قيل لمالك: أترى أن يقرأ بمثل [39 ظ] ما قرأ به عمر بن الخطاب:"فامضوا إلى ذكر الله" [7] ؟ قال: ذلك جائز، قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أنزل
(1) التمهيد 4/ 64و.
(2) التمهيد 4/ 65و.
(3) الحديد: 13.
(4) يعني أنه كان يقرأ {لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا} ،"للذين آمنوا مهلونا"،"للذين آمنوا أخرونا"،"للذين آمنوا أرجئونا""انظر: تفسير القرطبي 1/ 42، فضائل القرآن لابن كثير ص37".
(5) البقرة: 20.
(6) يعني أن أبي بن كعب كان يقرأ {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ} ،"كلما أضاء لهم مروا فيه"،"كلما أضاء لهم سعوا فيه""انظر: فضائل القرآن لابن كثير ص37".
(7) هي قراءة أبي العالية أيضا كما روى الطبراني في تفسيره 28/ 100، وقراءتنا {فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} "الجمعة: 9".