أول ما نزل على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من القرآن أول سورة {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [1] ، نزل ذلك عليه بحراء عند ابتداء نبوته، على ما شرحناه في"كتاب المبعث" [2] ، ثم نزل {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّر} [3] ثم صار ينزل منه شيء فشيء بحسب الوقائع والنوازل مكيا، ومدنيا حضرا وسفرا، وآخر ما نزل من الآيات {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [4] الآية، وقيل: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} [5] إلى آخرها، وقيل: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ} إلى آخر الآيتين [6] ، وقيل آيات الربا، وهو الموافق للقول الأول؛ لأن وَاتَّقُوا
(1) أي: سورة العلق، وتسمى أيضا سورة اقرأ.
(2) انظر: الحاشية رقم 2 ص20.
(3) المدثر: 1.
(4) البقرة: 1.
(5) النساء: 176.
(6) التوبة: 128، 129.