فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 288

من القرآن، وكل يزعم أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقرأه، فتقارءا إلى أبي [30 و] فخالفهما أبي، فتقارؤوا إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا نبي الله، اختلفنا في آية من القرآن وكلنا يزعم أنك أقرأته، فقال لأحدهما:"اقرأ"، فقرأ فقال:"أصبت"، وقال الآخر:"اقرأ"، فقرأ خلاف ما قرأ صاحبه فقال:"أصبت"، وقال لأبي:"اقرأ"، فقرأ فخالفهما فقال:"أصبت"، وذكر الحديث [1] .

وفي رواية:"اقرأه على سبعة أحرف من سبعة أبواب من الجنة" [2] .

وفي أخرى:"من قرأ منها حرفا فهو كما قرأ" [3] .

وفي صحيح مسلم أيضا عن ابن أبي ليلى عن أبي بن كعب أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان عند أضاة بني غفار [4] ، فأتاه جبريل عليه السلام فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف فقال:"أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك"، ثم أتاه الثانية فقال: إن الله تعالى يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين فقال:"أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك"، ثم جاءه الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف فقال:"أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك"، ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله يأمرك

(1) تفسير الطبري 1/ 42.

(2) المصدر السابق 1/ 37.

(3) المصدر السابق 1/ 39.

(4) قال ياقوت الحموي في معجم البلدان 1/ 280:"أضاءة بني غفار: بعد الألف همزة مفتوحة، والأضاءة: الماء المستنقع من سيل أو غيره ويقال: هو غدير صغير، ويقال: هو مسيل الماء إلى الغدير، وغفار قبيلة من كنانة. وهو موضع قريب من مكة فوق سرف قرب التناضب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت