أخرى سواهما، كذلك إلى سبعة، وبعض الأحياء أسعد بها، وأكثر حظا فيها من بعض، وذلك بين في أحاديث تترى:
حدثني عبد الرحمن بن مهدي عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن أنس بن مالك أن عثمان رحمة الله عليه قال للرهط القرشيين الثلاثة حين أمرهم أن يكتبوا المصاحف: ما اختلفتهم فيه أنتم وزيد بن ثابت فاكتبوه بلسان قريش، فإنه نزل بلسانهم [1] .
قلت: يعني أول نزوله قبل الرخصة في قراءته على سبعة أحرف.
قال أبو عبيد: وكذلك يحدثون عن سعيد بن أبي عروبة [2] عن قتادة عمن سمع ابن عباس يقول: نزل القرآن بلغة الكعبين، كعب بن قريش وكعب بن خزاعة [34 ظ] قيل: وكيف ذاك؟ قال: لأن الدار واحدة [3] .
قال أبو عبيد: يعني أن خزاعة جيران قريش فأخذوا بلغتهم [4] .
وأما الكلبي [5] فإنه يروي عنه عن أبي صالح [6] عن ابن عباس قال: نزل
(1) انظر: التمهيد 4/ 62ظ-63و.
(2) هو سعيد بن أبي عروبة العدوي، أبو النضر البصري، إمام أهل البصرة في زمانه، لكنه تغير مذهبه بآخر عمره ورمي بالقدر، له مؤلفات، توفي سنة 156هـ على خلاف"تهذيب التهذيب 4/ 63، ميزان الاعتدال 1/ 387".
(3) انظر: التمهيد 4/ 63و.
(4) انظر: التمهيد 4/ 63و.
(5) هو محمد بن السائب بن بشر بن عمرو الكلبي، أبو النضر الكوفي، عالم بالتفسير وأنساب العرب وأحاديثهم، ولم يعد ثقة في الحديث، توفي سنة 146هـ"وفيات الأعيان 1/ 624، تهذيب التهذيب 9/ 178".
(6) هو باذام"ويقال باذان"أبو صالح مولى أم هاني بنت أبي طالب، ليس بثقة في التفسير عند الجمهور"تهذيب التهذيب 1/ 416".