الصفحة 13 من 106

وحين طبق المسلمون في العصور الإسلامية الزاهية فريضة الزكاة كما شرعها الله ورسوله تحققت أهدافها الجليلة وبرزت آثارها العظيمة في حياة الفرد والمجتمع ومن أبرز أهداف الزكاة في الإسلام ما يأتي:

1 ـ الزكاة عبادة مالية:

يعتبر إيتاء الزكاة استجابة لأمر الله ووفاء لعهده يرجو عليها فاعلها حسن الجزاء في الآخرة ونماء المال في الحياة الدنيا بالبركة.

2 ـ الزكاة طهارة من البخل والشح والطمع:

تعتبر الزكاة علاجًا شافيًا لأمراض البخل والشح والطمع والأنانية والحقد والإسلام يقدر غريزة حب المال وحب الذَّات ويقرر أن الشح حاضر في النفس الإنسانية لا يغيب. [ ... وَأُحْضِرَتْ الأَنفُسُ الشُّحَّ ... ] [1] .

فيعالج هذا كله علاجًا نفسيًا بالترغيب والتحذير والحض والتصوير حتى يتم له ما يريد فيطلب إلى هذه النفس الشحيحة أن تجود بما هو حبيب إليها عزيز عليها. [لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ... ] [2] .

فتستجيب إليه وتلتمس الطيب تجود به وبذلك يصل إلى غاية البذل وأصعب الجود وأكرم العطاء النابع من أعماق الشعور ويتغلب جانب الوجدان على جانب الغريزة [3] .

3 ـ إعانة الضعفاء وكفاية أصحاب الحاجة:

المسلم عندما يدفع زكاة ماله يشعر بمسؤوليته عن مجتمعه وعن تكافله مع المحتاجين فيه وتغمره السعادة عندما يؤدي الأمانة ويأخذ بيد أخيه المعدم ويرتفع به من ويلات مصيبة حلَّت به فأفقرته وهو يستشعر في هذا كله قوله تعالى: [وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ *لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ] [4] .

4 ـ الزكاة تنمي الروح الاجتماعية بين الأفراد:

(1) سورة النساء الآية 128.

(2) سورة آل عمران الآية 92.

(3) العدالة الاجتماعية لسيد قطب ص 95.

(4) سورة المعارج الآية 24 ـ 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت