الصفحة 88 من 106

لا يعطى آل النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من الزكاة لأنهم يأخذون حقهم من الغنائم والفيء وهل يعطون من الزكاة في حال عدم أخذهم حقهم من الغنائم والفيء أو لا؟

المسألة محل نظر لأهل العلم فمنهم من أجاز ذلك ومنهم من منعه.

وآل النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل إنهم بنو هاشم وبنو المطلب وقيل بنو هاشم فقط.

الفصل السادس

زكاة الفطر

ويشمل ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: التعريف بها والحكمة من تشريعها.

المبحث الثاني: توقيتها وعلى من تجب والقدر الواجب فيها.

المبحث الثالث: مكان دفعها ولمن تدفع وهل يجوز إخراج القيمة فيها.

المبحث الأول

التعريف بها والحكمة من تشريعها

أولًا ــ التعريف بها:

يقال لها زكاة الفطر وصدقة الفطر، ويقال للمخرج فطرة ـ بكسر الفاء ـ مأخوذة من الفطرة التي هي الخلقة أي زكاة الخلقة وهي المقصود في قوله تعالى [قد أفلح من تزكى] وقد أضيفت إلى الفطر لأنها تجب بالفطر من رمضان وهي صدقة عن البدن والنفس والزكاة العامة صدقة المال.

وقد عرفها بعض أهل العلم بأنها صدقة يخرجها المسلم قبل صلاة عيد الفطر شكرًا لله تعالى على نعمة التوفيق لصيام رمضان وقيامه يختم بها المسلم عمل رمضان، ويسميها الفقهاء زكاة الرؤوس أو الرقاب أو الأبدان وتخرج من غالب قوت البلد والأصل فيها ما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمر أو صاعًا من أقط أو صاعًا من شعير على كل حر وعبد ذكر أو أنثى على الصغير والكبير من المسلمين) [1] .

ثانيًا ــ الحكمة من تشريعها:

(1) رواه البخاري ومسلم: انظر صحيح البخاري ج 2 ص 138. وصحيح مسلم ج 3 ص 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت