-و أما عن الأحاديث الضعيفة المستدل بها في المسألة المترجحة ، فقد قمت بحذفها، لأنه لا داعي لذكرها ، تمشيًا مع الاختصار .
-و أيضًا قمت بحذف الاستدلالات التي تم مناقشتها ، و لم يتم الرد على هذا النقاش ، لأنه لا داعي لذكرها ضمن الأدلة المترجحة ، وقد تم مناقشتها و رد الاستدلال بها ، و ذلك للاختصار .
-قمت بتصحيح الأخطاء المطبعية التي وقعت أثناء طباعة الكتاب ، و هي كثيرة بشكل واضح و ملفت ، و لا تخفى على القارئ العادي .
-أشرت إلى مواضع الآيات الواردة في هذا المختصر ، و ذلك ببيان اسم السورة و رقم الآية .
والآن إلى الموضوع ..
أوقات الحج والعمرة .
الحج لغة: بفتح الحاء ، و كسرها لغتان ، و هو القصد ، و قيل هو الزيارة ، و قيل: إطالة الاختلاف إلى الشيء ، و قيل: هو العود إلى الشيء مرة بعد مرة .
و اصطلاحًا: التعبد لله بقصد مكة لإقامة المناسك في وقت مخصوص .
العمرة لغة: الزيارة واصطلاحًا: التعبد لله بزيارة البيت على وجه مخصوص . الأصل ( 2 /237 ) .
الفصل الأول: أوقات الحج . و فيه مباحث:-
المبحث الأول: وقت وجوب الأداء .
لا خلاف بين العلماء رحمهم الله أن المستحب للمسلم أن يبادر بالحج فور وجوبه ، إذ هو أسرع في إبراء الذمة ، و أحوط للعبادة ، و لكن اختلفوا في وجوب الفورية .
والراجح والله أعلم أنه عند خشية العطب ، و لأنه أحوط و أبرأ للذمة ، و لأنه سبق أن الراجح اقتضاء الأمر ترد وجوب الفورية . و الدليل على ذلك:-
1-قوله تعالى {و لله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران/98] . وجه الدلالة: أن الله سبحانه و تعالى أوجب حج البيت على من استطاع السبيل إليه ، و أداء الواجب يجب على الفور كما سبق بيانه .
2-حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أراد الحج فليتعجل .