الصفحة 39 من 43

الفرع الثاني: آخر الوقت .

ليس لآخر وقت جواز السبعة حد ، إذ الأصل عدم التحديد و لم يرد تحديده .

الأمر الثاني: وقت الاستحباب .

الراجح و الله أعلم أنه إذا رجع إلى أهله ، إذ هو ظاهر القرآن والسنة .

و الدليل على ذلك:

1-حديث ابن عمر و فيه: و سبعة إذا رجع إلى أهله .

2-حديث ابن عباس و فيه: و سبعة إذا رجعتم إلى أمصاركم .

3-أنه أخذ بالرخصة ، و خروج من الخلاف .

الأمر الثالث: جواز تفريقها .

الخلاف في هذا الأمر كالخلاف في جواز تفرق صيام الثلاثة ، و قد سبق بيانه .

المطلب الثالث: وقت نحره . و فيه مسائل:-

المسألة الأولى: وقت الجواز . و فيها أمران:-

الأمر الأول: أول الوقت .

الراجح والله أعلم أنه من بعد الفراغ من صلاة العيد ، أو قدرها عند من لا يصلي ، لأنه أحوط للعبادة و أبرأ للذمة .

أولًا الدليل على أنه لا يجوز ذبحه قبل يوم النحر:

1-قوله تعالى {ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله} [البقرة/196] .

وجه الدلالة: دلت هذه الآية على أنه لا يجوز ذبح الهدي قبل يوم النحر ، إذ إن محل ذبحه هو يوم النحر كما بينه صلى الله عليه وسلم بفعله .

و نوقش: بأن هذه الآية في الإحصار ، بدليل قوله تعالى {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} .

و أجيب: بأن الآية عامة في الإحصار وهدي المتعة والقِرآن ، لعموم لفظها .

2-قوله تعالى {و أذن في الناس بالحج يأتوك رجالًا} إلى قوله {ليشهدوا منافع لهم و يذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ن فكلوا منها و أطعموا البائس الفقير ، ثم ليقضوا تفثهم و ليوفوا نذورهم و ليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج/27-29] .

وجها الدلالة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت