فهرس الكتاب
الوجه الأول: دلت هذه الآية على أنه لا يجوز ذبح هدي المتعة قبل يوم النحر ، إذ معنى الآية أذن فيهم بالحج يأتوك مشاة و ركبانًا ، لأجل أن يشهدوا منافع لهم ، و يذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ، و من ذكره تعالى في هذه الآية ذكره عند ذبح بهيمة الأنعام .
الوجه الثاني: أن قضاء التفث و طواف الزيارة لا يكون إلاّ بعد يوم النحر ، و قد رتب هذه الأفعال على ذبح الهدي ، فدل على أن وقت نحره بعد دخول يوم النحر .
و نوقش: بأن الله رتب هذه الأفعال على نحر الهدي ( بثم ) و ( ثم ) للتراخي ، فربما يكون الذبح قبل يوم النحر ، و قضاء التفث فيه .
و أجيب: بأن موجب ( ثم ) بالتراخي يتحقق بالتأخير ساعة ، فلو جاز قبل يوم النحر جاز قضاء التفث بعده ساعة ، وليس كذلك .
3-حديث جابر رضي الله عنه قال: أهللنا بالحج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل و نجعلها عمرة ، فكبر ذلك علينا و ضاقت به صدورنا ، فقال: يا أيا الناس أحلوا فلولا الهدي معي فعلت كما فعلتم ، قال: فأحللنا حتى وطئنا النساء ، و فعلنا كما يفعل الحلال حتى إذا كان يوم التروية ، و جعلنا مكة بظهرٍ ، أهللنا بالحج .
4-حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم و نحن نصرخ بالحج صراخًا ، فلما قدمنا مكة أمرنا أن نجعلها عمرة إلاّ من ساق الهدي .
5-حديث ابن عباس أنه سئل عن متعة الحج ؟ فقال: أهل المهاجرون و الأنصار و أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، و أهللنا ، فلما قدمنا مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلاّ من فلد الهدي ، فطفنا بالبيت و بالصفا و المروة و أتينا النساء ، و لبسنا الثياب و قال: من قلد الهدي فإنه لا يحل له حتى يبلغ محله .