فهي"المقارنة والتحليل". وغاية النقد إنشاء"موروث"؟ أو اتباعية؟ وصلة مستمرة بين أدب الماضي وذوقه وأدب الحاضر وذوقه.
وسر كتابات اليوت النقدية كامن في هذه اللفظة أعني لفظة"موروث"؟ أو اتباعية؟ أما ماذا يعني بها فشيء يشبه ما يعنيه ونترز حين يستعمل اصطلاح"أخلاقي"تقلبًا وتعقيدًا، أو يشبه ما يعنيه امبسون باصطلاح"غنوض" (وإن كان امبسون؟ على خلاف اليوت وونترز؟ يعرف الغموض في مصطلحه"غموض") . فأحيانًا لا تعني كلمة"اتباعي"هذه إلا ما تعنيه كلمة"جيد"، وأن اليوت يحب الأثر الذي يمنحه ذلك الوصف، وحالها في ذلك كحال مصطلح"أخلاقي"عند ونترز. وأحيانًا تصبح؟ كما وضح رانسوم؟ طريقة مجازية من ضروب تنبيه الأديب إلى أن لا"يفرط في الجدة". والحق أن"اتباعية"اليوت فكرة نفعية، وهو دائمًا ينص على استغلال الموروث كأن يقول في بن جونسون:"بل نستطيع أن نتخذه، ونعي وجوده، كجزء من موروثنا الأدبي، يتطلب توضيحًا جديدًا". وخير طريقة نكشف بها عما يعنيه اليوت بهذه"الاتباعية"أن نراقب أثرها في إنتاجه.
ولعل اليوت لم يسهب في استعمال الموروث بالمعنى الأدبي المجرد؟ نسبيًا؟ كما أسهب في النصف الثاني من مقال عن هنري جيمس كتبه في"المجلة الصغيرة"Little Review (1918) في العدد الخاص بجيمس ثم لم يعد طبعه في كتابه"مقالات مختارة"Selected Essays سنة 1932، وذلك النصف الثاني من المقال بعنوان"المظهر الهوثورني من جيمس"The Hawthorne Aspect، فقد فسر جيمس بعرضه على هوثورن، ووضح النزعة القصصية عند كليهما بالمقارنة، مؤكدًا"أميركية"جيمس في الأساس، وأبدى بإسهاب ما الذي يصيب الموروث الأدبي من تعديلات وما الذي يحتفظ به إذا استمر مريره طوال فترة من الزمن.