الصفحة 527 من 589

القومية الألمانية السابقة وتطهر من إجرامية الفنان وتخلص منها فاحتقب إجرامية أوسع وهي ازدواج الجنس عند النبي صاحب الفيض والإمداد، ومن هذه النزعة تخلص أيضًا في النهاية.

ويجمل بيرك رأيه في طبيعة الشعائر الأدبية عند الأديب بقوله:

إن تغيير الهوية، وهو العمل الذي يجعل من الأديب شخصًا آخر، ويحفظ له ذاته في الوقت نفسه يمنحه تعقيدًا كثيرًا في الأحداث، أي يجعله يراها كذلك حتى إنه ليرى"الخبايا التي في الزوايا"ويوشحه بشيء من استكناه الغيب ويمنحه قوة البصيرة، ولا يعنينا هنا أن تكون بصيرته هنا على صواب أو خطأ وإنما الذي يعنينا إنها موجودة هنالك. وهذه البصيرة إما أن تجعله أحكم مما هو أو أشد حمقًا ولكنها في الحالتين تمثل القاعدة التي تنبني عليها فروع عمله وتشعباته ولذلك ترى إن يوسف في قصص مان لم يكن مهيأ النفس للنبوة - أي لارتفاع درجة البصيرة والكهانة عنده - إلا بعد أن ولد من جديد في الهوة.

والولادة الجديدة تعني التكيف للتواؤم مع المجتمع لأنها شعيرة تمكن الشاعر من أن يقبل الضرورات التي خلقتها في طريقه مشكلات العرب والتشاريع. وفي الولادة الجديدة عنصر من التراجع يسبق الانبثاق، وهذا التراجع يشمل معنى عودة الجنين إلى الرحم، و"الثورة الأولى"التي أحدثها الجنين حين أحس أن كهفه أصبح له سجنا ومن ثم فإنك حين تختبر هذه الشعيرة تجد رموزًا مثل"الهوة"ممثلة للعودة إلى الرحم والعودة من الرحم.

وهذا يشمل أيضًا الرهبة والخوف من"الزنا بالمحرمات"لأن الذي كبر في السن يستطيع أن يعود إلى أمه عودة المحب لا عودة طفل لم يخبر بعد النواحي الجنسية؛ وهو أيضًا يشمل الشذوذ الجنسي، رمزيًا كان ذلك الشذوذ أو حقيقيًا، لأنه يمثل ثورة على"قطبي"العلاقة بين الأب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت