فهرس الكتاب
25 ـ بَاب التَّلبِيَةِ
1448 حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهمَا أَنَّ تَلبِيَةَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وَسَلمَ لبَّيْكَ اللهُمَّ لبَّيْكَ لبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لبَّيْكَ إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لكَ وَالمُلكَ لا شَرِيكَ لكَ (1)
(1) طيب الآن التلبية تعرفون معناها ولا حاجة لتفسيرها ؟ ( لبيك ) بمعنى إجابة لك ، والمراد بالتثنية هنا التكرار لا حقيقة التثنية فيقول أجبت إجابة بعد إجابة ، وقوله ( اللهم ) يعني يا الله ( لبيك ) تكرار لكن تكرار لفائدة وهو تكرار إجابة الله عز وجل ( لبيك لا شريك لك لبيك ) هذا فيه الإخلاص لله عز وجل وأنك تلبي لله لا لغرض آخر ( إن الحمد والنعمة ) (إِن) وقيل (أَن) ، والصواب (إِن) ، لأن (إِن) أعم إذا أن المفتوحة يكون التقدير لبيك لأن النعمة لك ، وإذا كسرت صارت (إن) استنادية فتكون أعم ( إن الحمد والنعمة لك والملك ) الحمد: يعني الوصف الجميل مع المحبة والتعظيم ، وقوله ( النعمة ) يشمل نعمة الدين والدنيا ومنها أن الله أنعم عليك بإيصالك إلى هذه الأماكن الشريفة ، ( والملك ) يعم كل ما في السماوات والأرض كل الملك لله عز وجل ، وقوله ( لك والملك لا شريك لك ) كقوله في الأول ( لبيك لا شريك لك ) لكن في الأول من باب توحيد الألوهية والثاني من باب توحيد الربوبية ، ولهذا سمى جابر رضي الله عنه هذا بالتوحيد فقال رضي الله عنه: ( أهل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالتوحيد لبيك اللهم لبيك ) .