فهرس الكتاب
66 ـ بَاب إِذَا وَقَفَ فِي الطَّوَافِ
وَقَال عَطَاءٌ فِيمَنْ يَطُوفُ فَتُقَامُ الصَّلاةُ أَوْ يُدْفَعُ عَنْ مَكَانِهِ إِذَا سَلمَ يَرْجِعُ إِلى حَيْثُ قُطِعَ عَليْهِ فَيَبْنِي ، وَيُذْكَرُ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِي الله عَنْهم (1)
(1) قال البخاري: ( إذا وقف الطواف ) يعني إذا قطعه أو وقف .... فماذا يصنع ؟ ( وَقَال عَطَاءٌ فِيمَنْ يَطُوفُ فَتُقَامُ الصَّلاةُ أَوْ يُدْفَعُ عَنْ مَكَانِهِ إِذَا سَلمَ يَرْجِعُ إِلى حَيْثُ قُطِعَ عَليْهِ فَيَبْنِي وَيُذْكَرُ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِي الله عَنْهم ) هذه المسألة اختلف فيها العلماء رحمهم الله عن قطع الطواف ، إذا قطع الطواف فهل يعود ويُكمل أو يستأنف ، أو يُفرق بين طول الزمن وقِصره ؟ والصحيح أنه إذا قطعه لغرض شرعي كصلاة الجماعة وجنازة حضرت وما أشبه ذلك وخصام وقع حوله فذهب يصلح بينهم ، المهم لغرض شرعي فلا بأس به ، ثم هل يستأنف الشوط الذي قطع فيه الطواف أو يُكمل من حيث وقع ؟ فيه خلاف أيضًا ، منهم من قال لابد أن يعيد الشوط من أوله ، فإذا قُدر أنه قطع الطواف من الباب الغربي للحجر أو من عند الركن اليماني فإنه إذا زال العارض يعود إلى الحجر ويستأنف الشوط ، إن شاء عاد وإن شاء استمر ماشيًا من مكانه إذا كان الحجر أقرب إليه استمر ماشيًا من مكانه بغير نية الشوط ، فإذا وصل الحجر نوى الشوط الذي قطعه . ولكن القول الراجح الذي لا شك فيه أنه لا يستأنف الشوط بل يبتدئ من حيث قطع ، ولا حاجة إلى أن يستأنف الشوط لأنه لم يبطل ، ولو قلنا ببطلانه لقلنا يبطل السبع كله، ولكنه لا يبطل لا السبع كله ولا الشوط .
أما إذا قطعه بحدث مثلًا فعلى قول من يقول يُشترط الطهارة ينقطع ويتطهر ويستأنف السبع من جديد ، وعلى القول الراجح أنه إذا أحدث في أثناء الطواف استمر ولا حاجة أن يخرج ، يستمر ويُكمل لأنه ليس هناك دليل يدل على إبطال الطواف بالحدث أو على أنه يُشترط الوضوء للطواف. فهو ذكرها بصيغة التعريض ، وهو إذا ذكر الشيء معلقًا بصيغة التعريض يدل على أنه ضعيف عنده لكنه يذكره لعل أحدًا يطلع على طرق أخرى تكون صحيحة .