الصفحة 216 من 4199

ثنا احمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا اسحاق بن ابراهيم - هو ابن راهويه - ومحمد بن حاتم

قال اسحاق اخبرنا محمد بن بكر وقال ابن حاتم حدثنا محمد بن بكر وهو البرسانى ثنا ابن جريج ثنا عمرو بن دينار قال: أكبر علمي والذى يخطر على بالى أن أبا الشعثاء أخبرني عن ابن عباس أنه أخبره (1) : (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة) قال أبو محمد: فصح أن عمرو بن دينار شك فيه ولم يقطع باسناده، وهؤلاء أوثق من الطهراني وأحفظ بلا شك * ثم لو صح هذان الخبران ولم يكن فيهما مغمز لما كانت فيهما حجة، لان حكمهما هو الذي كان قبل نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يتوضأ الرجل أو أن يغتسل (2) بفضل طهور المرأة، بلا شك في هذا، فنحن على يقين من أن حكم هذين الخبرين منسوخ قطعا، حين نطق عليه السلام بالنهي عما فيهما، لامرية في هذا، فإذ ذلك كذلك فلا يحل الاخذ بالمنسوخ وترك الناسخ، ومن ادعى ان المنسوخ قد عاد حكمه، والناسخ قد بطل رسمه، فقد ابطل وادعى غير الحق، ومن المحال الممتنع أن يكون ذلك ولا يبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المفترض عليه البيان.

وبالله تعالى التوفيق * على أن أبا حنيفة والشافعي المحتجين بهذين الخبرين مخالفان لما في أحدهما من قوله عليه السلام: (الماء لا ينجس) ومن القبيح احتجاج قوم بما يقرون انه حجة ثم يخالفونه وينكرون خلافه على من لا يراه حجة.

وبالله تعالى التوفيق * وروينا إباحة وضوء الرجل من فضل المرأة عن عائشة وعلى، إلا انه لا يصح (3) ،

سنة 271.

ورد الذهبي على ابن حزم قوله هذا فقال كما نقل عنه ابن حجر في التهذيب (ما أخطأ إلا أنه اختصر صورة التحمل) .

وانظر ترجمته في التهذيب 9: 124 - 126) وأنساب السمعاني (374) ومعجم البلدان (6: 74) وتذكرة الحفاظ (2: 168) .

(1) الذى في مسلم (1: 101) (أن ابن عباس أخبره) (2) في اليمنية (ويغتسل) (3) في المصرية (والصحيح أنه لا يصح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت