فهرس الكتاب
فأما الطريق عن عائشة ففيها العرزمى (1) وهو ضعيف، عن أم كلثوم وهى مجهولة لا يدري من هي.
وأما الطريق عن على فمن طريق ابن ضميرة (2) عن أبيه عن جده، وهي صحيفة موضوعة مكذوبة، لا يحتج بها إلا جاهل.
فبقى ما روى في ذلك عن ابن سرجس وغيره من الصحابة رضى الله عنهم، لا مخالف له منهم يصح ذلك عنه أصلا.
وبالله تعالى التوفيق * 152 - مسألة - ولا يحل الوضوء بماء أخذ بغير حق، ولا من إناء مغصوب أو مأخوذ بغير حق، ولا الغسل: إلا لصاحبة أو باذن صاحبه، فمن فعل ذلك فلا صلاة له، وعليه إعادة الوضوء والغسل (3) * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا ابراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا مسدد ثنا بشر هو ابن عمر ثنا عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين
(1) بفتح العين والزاى بينهما راء ساكنة نسبة إلى جبانة عرزم بالكوفة، وهو محمد بن عبد الله بن أبى سليمان.
(2) بضم الضاد مصغر، وفى المصرية (ابن عميرة) وهو خطأ، وابن ضميرة هذا هو الحسين بن عبد الله بن ضميرة ابن أبى ضميرة الحميري المدنى، كذبه مالك وأبو حاتم وابن الجارود، أنظر لسان الميزان (ج 2 ص 289) (3) ما ذهب إليه المؤلف من بطلان الوضوء بالماء المغصوب داخل تحت المسألة الخلافية المشهورة في الصلاة في الدار المغصوبة، والكلام عليها معروف في كثير من كتب الاصول والفقه، والذي نراه حقا أن اثم الغاصب بغصبه لا أثر له في صحة وضوئه أو صلاته، لان الغصب فعل خاص، له آثار: منها وجوب رد المغصوب أو قيمته وعقاب فاعله، والوضوء أو الصلاة فعل آخر له آثار أخرى، واتصال الفعلين أو تجاورهما لا يجعل لاحدهما أثرا في الآخر، وقد يصلى المرء وهو يضمر في نفسه قتل آخر ويعزم عليه ويصر، فهل
يؤثر هذا في صلاته فيجعلها باطلة؟ نعم ان ملابسة الماء للوضوء واتصال المكان بالصلاة اكثر دخولا في فعل الوضوء والصلاة من العزم الذى في القلب، ولكن المثال ما يزال صحيحا، لان كل فعل من هذه الافعال له مقومات خاصة تجعله ماهية وحدها، تترتب عليها آثارها، ولا تتعدى لفعل آخر معها، مهما اشتدت الرابطة بينهما، الا بنص صريح من الشارع *