الصفحة 2243 من 4199

بأغلظها ولا يدخل التحليل أيضا لا بأرق الاسباب ولا بأغلظها وكل هذا باطل وافك، ولا يدخل الحنث.

والبر.

والتحريم.

والتحليل الا حيث أدخل الله تعالى شيئا منها في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وأطراف شئ انهم قالوا: تحريم زوجة الاب على الابن يدخل بأرق الاسباب وهو العقد وحده فقلنا لهم نسيتم أنفسكم أو لم يكن فرج هذه المرأة حراما على الاب كما هي على الابن ثم دخل التحليل للاب بارق الاسباب وهو العقد وحده فاين قولكم إن التحليل لا يدخل الا بأغلظ الاسباب؟ وكم هذا التخليط بما لا يعقل في دين الله تعالى؟ وقالوا: والتحليل في المطلقة ثلاثا لا يدخل الا بأغلظ الاسباب وهو العقد.

والوطئ فقلنا: نقضتم قولكم قولوا بقول الحسن والا فقد أفسدتم بنيانكم لانه يقول: لا تحل المطلقة ثلاثا الا بالعقد.

والوطئ.

والانزال فيها والا فلا وهذا أغلظ (1) الاسباب والقوم في لا شئ، ونحمد الله على السلامة، وابنة الزوجة لا تحرم على زوج أمها بارق الاسباب الذى هو العقد لكن بالدخول بالام مع العقد فهذا تحريم لم يدخل الا باغلظ الاسباب، ثم تناقضهم ههنا طريف جدا لان من قولهم: ان من حلف أن لا يأكل رغيفا فاكل نصف رغيف يحنث ومن حلف أن لا يهب لزيد عشرة دنانير فوهب له تسعة دنانير انه لا يحنث فاى فرق بين هذا كله لو كان ههنا تقوى؟ * واحتج بعضهم في ذلك بان من حلف أن لا يدخل دار زيد فدخل شيئا منها فانه يحنث فقلنا لهم: انما يكون الحنث بمخالفة ما حلف عليه ولا يكون في اللغة والمعقول دخول الدار الا بدخول بعضها لا بأن يملا ها بجثته بخلاف أكل الرغيف ولو أنه دخل بعضه الدار لا كله لم يحنث لانه لم يدخلها وهم مجمعون معنا على أن من حلف أن لا يهدم هذا الحائط فهدم منه مدرة أنه لا يحنث * 1148 مسألة فلو حلف أن لا يأكل من هذا الرغيف أو ان لا يشرب من ماء هذا الكوز فانه يحنث بأكل شئ منه وشرب شئ منه لانه خلاف ما حلف عليه، وبالله تعالى التوفيق * 1149 مسألة فلو حلف أن لا يشرب ماء النهر فان كانت له نية في شرب شئ منه حنث [ باى شئ شرب منه ] (2) لانه بهذا (3) يخبر عن شرب بعض مائه فان لم يكن له نية فلا حنث عليه لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (انما الاعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى) * 1150 مسألة ومن حلف أن لايدخل دار زيد فان كانت من الدور المباحة

(1) في النسخة رقم 16 (فهذا أغلظ) (2) الزيادة من النسخة اليمنية (3) في النسخة اليمنية (لانه هكذا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت