فهرس الكتاب
الدهاليز كدور الرؤساء لم يحنث بدخول الدهليز حتى يدخل منها ما يقع على من صار هنا لك انه داخل دار زيد (1) وان كانت من الدور التى لا تباح دهاليز ها حنث بدخول الدهليز، وهكذا في المساجد.
والحمامات.
وسائر المواضع لما ذكرنا من أنه انما يراعى ما يتخاطب به أهل تلك اللغة وقد قال الله تعالى: (وان منكم إلا وارد ها كان على ربك حتما مقضيا) فهذا عموم ولا يجوز أن يقال إن محمدا عليه السلام والانبياء يدخلون جهنم * 1151 مسألة ومن حلف أن لا يدخل دار فلان أو ان لايدخل الحمام فمشى على سقوف كل ذلك أو دخل دهليز الحمام لم يحنث لانه لم يدخل الدار ولا الحمام ولا يسمى دخول دهليز الحمام دخول حمام * 1152 مسألة ومن حلف أن لا يكلم فلانا فأوصى إليه أو كتب إليه لم يحنث لانه لا يسمى الكتاب ولا الوصية كلاما، وكذلك لو أشار إليه قال الله عزوجل: (آيتك أن لا تكلم الناس ثلاث ليال سو يا فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا) ، وقال تعالى: (فاماترين من البشر أحدا فقولي إنى نذرت للحرحمن صوما فلن أكلم اليوم انسيا) إلى قوله (فاشارت إليه) ، فصح أن الاشارة والايماء ليسا كلا ما * 1153 - مسألة - ومن حلف أن لا يشترى ادامافاى شئ اشتراه من لحم.
أو غيره أي شئ كان مما يؤكل به الخبز فاشتراه ليأكل به الخبز حنث أكل به أو لم يأكل لانه قد اشترى الا دام فلو اشتراه ليأكله بلا خبز لم يحنث لانه ليس ادا ما حينئذ، وقال أبو حنيفة: من حلف أن لا يأكل اداما فاكل خبزا بشواء لم يحنث فان أكله بملح أو بزيت أو بشئ يصنع فيه الخبز حنث * قال على: وهذا كلام فاسد جدالانه لا دليل عليه لا من شريعة ولا لغة * نا أحمد ابن عمر بن أنس نا أحمد بن محمد البلوى غندر نا خلف بن القاسم نا أبو الميمون نا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصرى نا عمر بن حفص بن غياث نا أبى عن محمد بن أبى يحيى ثقة عن يزيد الاعور عن يوسف بن عبد
الله بن سلام قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ كسرة خبز شعير ووضع عليها تمرة قال: هذه ادام هذه) * قال على: وأصل الادام الجمع بينه وبين الخبز.
فذلك أحرى أن يؤدم بينهما فكل شئ جمع إلى الخبز ليسهل أكله به فهو إدام * 1154 - مسألة - ومن حلف أن يضرب غلامه عددا من الجلد أكثر من العشر
(1) في النسخة رقم 16 (انه دخل دار زيد)