صح عنها خلافه فاخذوا بروايتها وتركوار أيها ولم يقولوا تخالفه الالفضل علم عندها، وقالوا: لا ندري لاى معنى لم يدخل عليها من ارضعته نساء اخوتها * قال أبو محمد: فكان هذا عجبا جدا يثبت عنها كما أوردنا انه كان لايدخل عليها من أرضعته نساء أبى بكر ونساء اخوتها، ونساء بنى اخوتها بأصح اسناد وانه كان يدخل (1) عليها من أرضعته اخواتها وبنات اخواتها فهل ههنا شئ يمكن ان يحمل هذا عليه؟ الا أن الذين اذنت لهم رأتهم ذوى محرم منها وان الذين لم تأذن لهم لم ترهم ذوى محرم منها ولكنهم لا يستحيون من المجاهرة بالباطل ومدافعة الحق بكل ما جرى على ألسنتهم من غث ورث ونعوذ بالله من الضلال * وقال بعضهم: للمرأة ان تحتجب ممن شاءت من ذوى محارمها فقلنا: ان ذلك لها الا أن تخصيصها رضى الله عنه بالاحتجاب
عنهم من أرضعته نساء أبيها ونساء اخوتها ونساء بنى اخواتها دون من أرضعته اخواتها وبنات اخواتها لا يمكن الاللوجه الذى ذكرنا لاسيما مع تصريح ابن الزبير وهو اخص الناس بها بأن لبن الفحل لا يحرم، وأفتى القاسم (2) بذلك فظهر تناقض أقوالهم والحمد لله رب العالمين، وعهدنا بالطائفتين تعترض كلتاهما عن الخبر الثابت بالمسح على العمامة وعلى رضاع سالم بانها زيادة على ما في القرآن ولاشك في أن التحريم بلبن الفحل زيادة على ما في القرآن ولم يجئ مجئ التواتر فظهر أيضا تناقضهم ههنا، وعهدنا بالطائفتين تقولان: ان ما كثر به البلوى لم يقبل فيه خبر الواحد وراموا بذلك الاعتراض على الخبر الثابت من أن البيعين لابيع بينهما حتى يتفرقا ولبن الفحل مما تكثر به البلوى وقد خالفته الصحابة وأمهات المؤمنين هكذا جملة وابن الزبير.
وزينب بنت أم سلمة.
والقاسم.
وسالم.
وسعيد بن المسيب.
وعطاء بن يسار.
وسليمان بن يسار.
وأبو سلمة بن عبد الرحمن ابن عوف.
وأبو بكر بن سليمان بن أبى حثمة.
وابراهيم النخعي.
وأبو قلابة.
ومكحول.
وغيرهم فهلا قالوا ههنا.
لو كان صحيحا ما خفى على هؤلاء وهو مما تكثر به البلوى كما قالوا في خبر التفرق في البيع وما نعلمه خفى عن أحد من الصحابة والتابعين الا عن ابراهيم النخعي وحده، فظهر بهذا فساد أصولهم الفاسدة التى ذكرنا وانها لا معنى لها وانما هي اعتراض على الحق بالباطل ونعوذ بالله من الخذلان * 1865 مسألة ولو أن رجلا تزوج امرأتين فارضعتهما امرأة رضاعا محرما حرمتا جميعا وانفسخ نكاحهما إذ صارتا بذلك الرضاع أختين أو عمة وبنت أخ أو خالة وبنت أخت أو حريمة امرأة له لانهما معا حدث لهما التحريم فلم تكن احداهما أولى
(1) في النسخة رقم 16 لا يدخل (2) في النسخة رقم 14 فتيا القاسم