الصفحة 3258 من 4199

بالفسخ من الاخرى وكذلك لو دخل بهما فارضعت احداهما الاخرى رضاعا محرما ولا فرق فلو لم يدخل بهما فأرضعت احداهما الاخرى رضاعا محرما انفسخ نكاح التى

صارت أما للاخرى وبقى نكاح التى صارت لها ابنة صحيحا لان الله تعالى قال: (وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) فصارت بنت امرأته التى لم يدخل بها ولا هي في حجرة فثبت نكاحها وصارت الاخرى من أمهات نسائه فحرمت جملة وبالله تعالى نتأيد * 1866 مسألة: وأما صفة الرضاع المحرم فانما هو ما امتصه الراضع من ثدى المرضعة بفيه فقط، فاما (1) من سقى لبن امرأة فشربه من اناء أو حلب في فيه فبلعه أو أطعمه بخبز أو في طعام أو صب في فمه أو في انفه أو في اذنه أو حقن به فكل ذلك لا يحرم شيئا ولو كان ذلك غذاء، دهره كله * برهان ذلك قول الله عزوجل: (وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) فلم يحرم الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى نكاحا الا بالارضاع والرضاعة والرضاع فقط ولا يسمى ارضاعا الاما وضعته المرأة المرضعة من ثديها في فم الرضيع يقال أرضعته ترضعه ارضاعا ولا يسمى رضاعة ولا رضاعا الا اخذ المرضع أو الرضيع بفيه الثدى وامتصاصه اياه تقول: رضع يرضع رضاعا ورضاعة، وأما كل ما عدا ذلك مما ذكرنا فلا يسمى شئ منه ارضاعا ولا رضاعة ولا رضاعا انما هو حلب وطعام وسقاء وشرب وأكل وبلع وحقنة وسعوط وتقطير، ولم يحرم الله عزوجل بهذا شيئا، فان قالوا.

قسنا ذلك على الرضاع والارضاع قلنا: القياس كله باطل ولو كان القياس حقا لكان هذا منه عين الباطل وبالضرورة يدرى كل ذى فهم أن الرضاع من شاة أشبه بالرضاع من امرأة لانهما جميعا رضاع من الحقنة بالرضاع ومن السعوط بالرضاع وهم لا يحرمون بغير النساء فلاح تناقضهم في قياسهم الفاسد وشرعهم بذلك ما لم يأذن به الله عزوجل * قال أبو محمد: وقد اختلف الناس في هذا فقال الليث بن سعد: لا يحرم السعوط لبن المرأة ولا يحرم أن يسقى الصبى لبن المرأة في الدواء لانه ليس برضاع انما الرضاع

بامص من الثدى هذا نص قول الليث وهذا قولنا وهو قول أبى سليمان وأصحابنا * ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أرسلت إلى عطاء أسأله عن سعوط للبن للصغير وكحله به أيحرم؟ قال: ما سمعت انه يحرم، وقال أبو حنيفة.

واصحابه:

(1) في النسخة رقم 14 بفمه فقط وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت