الصفحة 3271 من 4199

كبيرا أفأنكحها؟ قال عطاء: لاقال ابن جريج فقلت له: وذلك رأيك قال: نعم كانت عائشة تأمر بذلك بنات أخيها وهو قول الليث بن سعد * قال أبو محمد: أما قول أبى حنيفة.

وزفر.

ومالك فلا خفاء بفسادها الا على قول من يقول في النهار.

انه ليل مكابرة ونصرا للباطل، ومن عجائب الدنيا قول بعض المفتونين لما قال الله تعالى: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين) دل ذلك على ان ههنا حولين ناقصين وأشار إلى عددها بالشمس * قال أبو محمد: فجمع هذا القول مخالفة عزوجل ومكابرة الحس أما مخالفة الله عزوجل فانه يقول: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والارض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم) فنص تعالى على ان عدة الشهور عنده هي التى منها أربعة حرم وانه في كتاب الله يوم خلق السموات والارض وان ذلك هو الدين القيم ولا يمكن أن تكون الاشهر الحرم الا في الاشهر العربية القمرية فمن خالف ذلك فقد خالف الدين القيم ونسب إلى الله تعالى الكذب من انه أمر أن يراعى عدد الحولين بالعجمية، وأما مكابرة العيان فانه ليس بين الحولين الاعجميين المعدودين بالشمس وقطعهما للفلك وبين الحولين العربيين المعدودين بالقمر والا اثنان وعشرون يوما، فالزيادة على ذلك إلى تمام شهرين لا ندري من اين اتت والقطع بالتحريم والتحليل في دين الله عزوجل بمثل هذا لا يحل، وأما من حد ذلك بما كان في المهد فكلام أيضا لا تقوم بصحته حجة لامن قرآن ولا من سنة ولا من اجماع ولا من قياس ولامن

رواية ضعيفة فسقط هذا القول، وأما من حد ذلك بما كان في الصغر فان الصغر يتمادى إلى بلوغ الحلم لانه قبل ذلك لا تلزمه الحدود ولا الفرائض وهذا حد لا يوجبه قرآن ولاسنة، وأما من حد ذلك بالفطام فانهم احتجوا بقول الله عزوجل: (فان أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما) * قال أبو محمد: وهذا لا حجة لهم فيه التحريم إذ ليس للتحريم في هذه الآية ذكر ولا في تراضيهما بالفصال تحريم لان يرتضع الولد بعد ذلك انما فيها انقطاع النفقة الواجبة على الاب في الرضاع وليس بانقطاع حاجة الصبى إلى الرضاع ينقطع التحريم برضاعه ان رضع اذلم يأت بذلك قرآن ولاسنة، واحتجوا بخبر رويناه من طريق أحمد ابن شعيب انا قتيبة بن سعيدنا أبو عوانة نا هشام بن عروة عن فاطمه بنت المنذر عن أم سلمة أم المؤمنين قالت: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لا يحرم من الرضاع الا ما فتق الامعاء في الثدى وكان قبل الفطام) *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت