قال أبو محمد: هذا خبر منقطع لان فاطمة بنت المنذر لم تسمع من أم سلمة أم المؤمنين لانها كانت اسن من زوجها هشام باثنى عشر عاما وكان مولد هشام سنة ستين فمولد فاطمة على هذا سنة ثمان وأربعين وماتت أم سلمة سنة تسع وخمسين وفاطمة صغيرة لم تلقها فكيف ان تحفظ عنها ولم تسمع من خالة أبيها عائشة أم المؤمنين شيئا وهى في حجرها انما أبعد سماعها من جدتها اسماء بنت أبى بكر الصديق رضى الله عنهم * وموهوا أيضا بخبرين ساقطين أحدهما من طريق معمر عن جويبر عن الضحاك عن النزال بن سبرة عن على عن النبي صلى الله عليه وآله (لارضاع بعد الفصال) والآخر من طريق معمر أيضا عن حرام بن عثمان عن عبد الرحمن.
ومحمد ابني جابر بن عبد الله عن أبيها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر كلاما كثيرا وفيه ولا رضاع بعد الفطام، وهذان خبران لا يجوز التشاغل بهما لان جويبرا ساقط والضحاك ضعيف.
وحرام بن عثمان
هالك بمرة فسقط كل ما تعلقوا به وبالله تعالى التوفيق وسقطت الاقوال كلها الاقول مزراعي الحولين وقول من لم يراع في ذلك حدا أصلا فنظرنا فيمن راعى الحولين فوجدناهم يحتجون بقول الله عزوجل: (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) وبقوله عزوجل: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) ، وبقوله عزوجل: (حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين) فقالوا: قد قطع الله عزوجل ان فصال الرضيع في عامين وان رضاعه حولان كاملان لمن أراد ان يتم الرضاعة قالوا: فلا رضاع بعد الحولين أصلا لان الرضاعة قد تمت وإذا انقطع الرضاع انقطع حكمه من التحريم وغير ذلك * قال أبو محمد: صدق الله تعالى وعلينا الوقوف عند ما حد عزوجل ولو لم يأت نص غير هذا لكان في هذه النصوص متعلق لكن قد جاء في ذلك ما رويناه من طريق مسلم نا عمرو الناقد.
وابن أبى عمر، قالا جميعا: نا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم ابن محمد بن أبى بكر الصديق عن ابيه عن عائشة أم المؤمنين (قالت جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله انى أرى في وجه أبى حذيفة من دخول سالم وهو حليفه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ارضعيه فقالت: وكيف ارضعه وهو رجل كبير؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: قد علمت أنه رجل كبير) * ومن طريق مسلم نا اسحاق بن ابراهيم هو ابن راهويه ومحمد بن أبى عمرو اللفظ له قال: نا عبد الوهاب الثقفى عن أيوب هو السختيانى عن ابن أبى ملكية عن القاسم بن محمد بن أبى بكر عن عائشة أم المؤمنين أن سالما مولى ابى حذيفة كان مع أبى حديفة وأهله في بيتهم فأتت يعنى سهلة بنت سهيل إلى النبي