الثوري.
وسفيان بن عيينة.
وشعبة.
ومالك.
وابن جرير.
وشعيب بن أبى حمزة.
ويونس بن يزيد.
وجعفر بن ربيعة.
وسليمان بن بلال.
ومعمر.
وغيرهم، ورواه عن هؤلاء الناس الجماء الغفير فهو نقل كافة لا يختلف مؤالف ولا مخالف في صحته فلم يبق من الاعتراض الا أن يقول قائل: هو خاص لسالم كما قال بعض أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم فليعلم من تعلق بهذا أنه ظن ممن ظن ذلك منهن رضى الله عنهن، وهكذا جاء في الحديث أنهن قلن: ما نرى هذا الاخاصا لسالم وما ندري لعله رخصة لسالم فإذ هو ظن بلاشك فان الظن لا يعارض بالسنن (1) قال تعالى: (ان الظن لا يغنى من الحق شيئا) وشتان بين احتجاج أم سلمة رضى الله عنها باختيارها وبين احتجاج عائشة رضى الله عنها بالسنة الثابتة وقولها لها: أما لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة حسنة؟ وسكوت أم سملة يبنئ برجوعها إلى الحق عن احتياطها، ومن أعجب العجائب (2) أن المخالفين لنا ههنا يقولون: ان المرسل كالمسند، وقد رويناه من طريق عبد الرزاق عن معمر أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرضعن الكبير دخل عليهن فكان ذلك لهن خاصة، وقال آخرون: هذا منسوخ بنسخ التبني * قال أبو محمد: وهذا باطل بيقين لانه لا يحل لاحدان يقول في نص ثابت هذا منسوخ إلا بنص ثابت مبين غير محتمل فكيف وقول سهلة رضى الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أرضعه وهو رجل كبير؟ بيان جلى لانه بعد نزول الآيات المذكورات وباليقين ندرى أنه لو كان خاصة لسالم أو في التبني الذى نسخ لبينه عليه الصلاة والسلام كما بين لابي بردة في الجذعة إذ قال له تجزئك ولا تجزى.
أحدا بعدك، وقال بعض
من لا يخاف الله تعالى (3) فيما يطلق به لسانه: كيف يحل للكبير أن يرضع ثدى امرأة اجنبية * قال أبو محمد: هذا اعتراض مجرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى أمر بذلك والقائل بهذا لا يستحى من أن يطلق أن للمملوكة أن تصلى عريانة يرى الناس ثدييها وخاصرتها وان للحرة أن تتعمد أن تكشف من شفتي فرجها مقدار الدرهم البغلى تصلى كذلك ويراها الصادر والوارد بين الجماعة في المسجد وان تكشف أقل من ربع بطنها كذلك ونعوذ بالله من عدم الحياء وقلة الدين (4) * قال أبو محمد: وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (انما الرضاعة من المجاعة) حجة لنا بينة
(1) في النسخة رقم 14 لا تعارض به السنن (2) في النسخة رقم 16 ومن أعجب العحب (3) في النسخة رقم 14 وقال بعض من لا يبالي بخلاف الله (4) في النسخة رقم 14 ورقة الدين