لان للكبير من الرضاعة في طرد المجاعة نجوما للصغير فهو عموم لكل رضاع إذا بلغ خمس رضعات كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم * قال على: فصح أن عائشة رضى الله عنها كان يدخل عليها الكبير إذا أرضعته في حال كره أخت من أخواتها الرضاع المحرم ونحن نشهد بشهادة الله عزوجل ونقطع بأنه تعالى لم يكن ليبيح سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتهكه من لا يحل له مع قوله تعالى: (والله يعضمك من الناس) فنحن نوقن ونبت بأن رضاع الكبير يقع به التحريم وليس في امتناع سائرهن من أن يدخل عليهن بهذه الرضاعة شئ ينكر لان مباحا لهن ان لايدخل عليهن من يحل له الدخول عليهن وبالله تعالى التوفيق * 1870 مسألة وان حملت امرأة ممن يلحق ولدها به فدر لها اللبن ثم وضعت فطلقها زوجها أو مات عنها فتزوجها آخر أو كانت أمة فملكها آخر فما أرضعت فهو ولد للاول لا للثاني فان حملت من الثاني فتمادى اللبن فهو للاول الا ان يتغير ثم يعتدل فانه إذا تغير فقد بطل حكم الاول وصار للثاني [ والحمد لله رب العالمين ] (1) *
1871 مسألة واهل الاسلام كلهم أخوة لا يحرم على ابن من زنجية لغية نكاح ابنة الخليفة الهاشمي والفاسق الذى بلغ الغاية من الفسق المسلم ما لم يكن زانيا كفؤ للمسلمة الفاضلة، وكذلك الفاضل المسلم كفؤ للمسلمة الفاسقة ما لم تكن زانية والذى نختاره فنكاح الاقارب بعضهم لبعض وقد اختلف الناس في هذا فقال سفيان الثوري.
وابن جريج.
والحسن بن حى.
وابن أبى ليلى.
والمغيرة بن عبد الرحمن المخزومى صاحب مالك.
واسحاق بن راهويه: يفسخ نكاح المولى للعربية، وقال أبو حنيفة: ان رضيت القرشية بالمولى ووفاها صداق مثلها أمر الولى أن ينكحها فان أبى أنكحها القاضى، وقال مالك.
والشافعي.
وأبو سليمان: كقولنا * قال أبو محمد: احتج المخالفون بآثار ساقطة والحجة قول الله تعالى: (انما المؤمنون اخوة) وقول تعالى مخاطبا لجميع المسلمين: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) وذكر عزوجل ما حرم علينا من النساء ثم قال تعالى: (وأحل لكم ما وراء ذلكم) وقد انكح رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب أم المؤمنين زيدا مولاه وأنكح المقداد ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب وانما تخيرنا نكاح الاقارب لانه فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينكح بناته الامن بنى هاشم وبنى عبد شمس، وقال تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة) وبالله تعالى التوفيق، وأما قولنا في الفاسق.
والفاسقة فيلزم من خالفنا أن لا يجيز للفاسق أن ينكح الا فاسقة وأن لا يجيز للفاسقة أن ينكحها الا فاسق وهذا
(1) الزيادة من النسخة رقم 14