الصفحة 3290 من 4199

نعلم عن صاحب ولا تابع غير ما أوردنا فخالف الحنيفيون: والمالكيون، والشافعيون كل هؤلاء لاختراع لهم فاسد وبايجاب القيمة التى لم تأت من احد نعلمه قبل أبن حنيفة ثم اتبعه مالك والشافعي.

وقد جاء في ذلك اثران نذكرهما روينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان ابن عيينة عن زكريا - هو ابن أبى زائدة - عن الشعبى قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبى العرب في الجاهلية ان فداء الرجل ثمان من الابل وان في الانثى عشر قال سفيان: فاخبرني مجالد عن الشعبى ان ذلك شكى إلى عمر بن الخطاب فجعل فداء الرجل أربعمائة درهم * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن عكرمة مولى ابن عباس قال: قضى النبي صلى الله عليه وسلم في فداء رقيق العرب من أنفسهم في الرجل إذا سبى في الجاهلية بثمان من الابل وفى ابن الامة بوصيفين وصيفين لكل انسان منهم ذكر وانثى وقضى في سبية الجاهلية بعشر من الابل وفي ولدها من العبد بوصيفين يفديه موالى أمه وهم عصبتها لهم ميراثها وميراثه ما لم يعتق أبوه وقضى في سبى الاسلام بستة من الابل في الرجل والمرأة والصبى فذلك فداء العرب فان تعلقوا بما روينا من طريق عبد الرزاق عن أبى بكر ابن عياش قال: أبو حصين عن الشعبى لما استخلف عمر بن الخطاب قال: ليس على عربي ملك ولسنا بنازعين من يد أحد شيئا اسلم عليه ولاكنا نقومهم الملة قلنا:

أنتم أول مخالف لهذا فتوجبون الملك للعلج على أولاد العربي والقرشي إذا تزوج أمته باذنه ولا يمكنكم دعوى اجماع ههنا لان سعيد بن المسيب.

والاوزاعي.

وسفيان الثوري.

وأبا ثور.

واسحق بن راهويه كلهم يقول عن عمر في العبد يتزوج أمة رجل باذن سيدها ان أولاده منها أحرار لارق عليهم ولا على أبيهم فداؤهم وهو قول الشافعي بالعراق * قال أبو محمد: ان من تعلق في رد السنة الثابتة برواية شيخ من بنى كنانة عن عمر البيع عن صفقة أو خيار وبرواية مجالد عن الشعبى لا يؤمن أحد بعدى جالسا ثم خالف رواية سفيان بن عيينة عن زكريا عن الشعبى التى ذكرنا ورواية ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس عن عمر ومرسل عكرمة لمنحوس الحظ من الصواب ونعوذ بالله من الضلال * ومن طرائف ما يأتون به احتجاجهم في هذه المسألة بأنه انما اعتق ولد الغارة والمستحقة لان أباهم على ذلك دخل فقلنا: ان هذا العجب فكان ماذا وفى أي كتاب الله عزوجل وجد ثم أم في أي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرج ملك فرج وما ولد عن ملك مالكهم قهر من أجل أن الواطئ له بغير حق على ذلك دخل فحسبك بهذا القول هجنة وبالله تعالى نتأيد *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت